تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
أو لحيوان يتخلق في قصبة الرية والمواضع الخالية منها ، يشبه أصغر ما يكون من البعوض فإذا انتقل من موضعه الذي تخلق فيه أحدث سعالا بحركته ، فإذا سكن في موضعه سكن السعال . أو لنوازل تنزل من الرأس ، والنوازل تكون حارة أو باردة ، أو لفضول تنبعث من الكبد والحجاب ونواحيه ، وتلك الفضول تكون إما حارة أو باردة . والسّعال الذي تكون أسبابه من خارج ، يكون إما لريح شمالية إذا هبت بعد الجنوبية بغتة لإحداثها النّزلات ، وإما لدخان أو غبار أو استنشاق هواء بارد أو يابس أو من كل أطعمة أو أشربة باردة أو حامضة أو عفصة أو خشنة . أو من أخذ أدوية جافة أو خشنة ، أو من طعام أو شراب أخطأ المجرى فوقع في الحلقوم ، فأهاج السعال من قبل الحرارة أو الشّرق . علامة السعال من قبل الحرارة من غير مادة ، أن لا يجد العليل برودة ولا رطوبة ولا يبوسة . فإن كانت الحرارة مع مادة وهي الرطوبة وجد حمرة في الوجه وامتلاء في العروق ، وكان الذي ينفث فيه وفورة ولا سيما عقب النوم . وعلامته من قبل البرودة أن لا يجد حرارة ولا يبوسة ولا رطوبة ، فإن كان مع البرودة رطوبة لم يكن بالعليل عطشا وكان الوجع خفيفا وأن يلتذ بالهواء الحار ويؤذيه البارد ، وأن يكون تنفسه صغيرا خفيا والنبض كذلك . وعلامته من قبل الرطوبة أن لا يجد حرارة ولا يبوسة ولا برودة ،