وعلامته من قبل القيح إذا كان غليظا لزجا أن يعسر خروجه بالسّعال ، وإذا خرج خرج متقطعا ، وعلامته إذا كان رقيقا أن يعسر أيضا خروجه لرقته وسيلانه وسنأتي بذكر أنواع نفث القيح والورم في مواضعها على التمام إن شاء اللّه تعالى .
وعلامته من قبل المادة الغليظة اللاحجة في أنابيب الرية ظهور ما ينفث للحسّ وضيق النّفس وحسّ الثّقل في الصدر من غير كثير وجع ، وأن يستلذ الأشياء الحارّة وأن تضره الباردة ، وأن يزيد عند أكل الأطعمة الغليظة الباردة . وعلامته من قبل المادة الرقيقة الحادة ، أن يكون صدر العليل حارا ، وأن يجد شبه الدخان يخرج من حلقه مع خشونة وعطش ولا ينفث إلا نفثا يسيرا ، ويكون لون ما ينفث إلى الكمودة ، أو إلى الصفرة وطعمه إلى الملوحة .
وعلامته من قبل الحيوان المتمكن في الرية حركته حينا ، ثم يحدث عند ذلك سعال يابس وعلامته من قبل النوازل هو ما عرض للعليل منها قبل ذلك وأخبر به ، ثم حدث السعال وقد ذكر ذلك في علل الأنف .
وعلامته من قبل الفضول الصاعدة من الكبد أو الحجاب أو المعدة ونحوها ، هو ما عرض قبل ذلك وأخبر به العليل وسنأتي بذكر ذلك في موضعه . وعلامة السعال الذي يكون من قبل الأسباب الخارجة من البدن هو ما أخبر به العليل وكشفه العيان .
جملة في تعريف السعال الخبيث الردي ، ما كان حادثا بسبب نزلة من الرأس أو بسبب قرحة أو ورم يحدث في آلات النفس ، أو مدّة تجتمع في الصدر ، والذي يكون معه سوء النفس وعلة الانتصاب والربو وكثرة النفث وإدمانه ونتنه وتغيره .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 504
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص٥٠٤