فإن كان مع الرطوبة برودة ، كان ما ينفث غليظا غير نضيج ، ويجد الراحة من الأشياء اليابسة وتضره الرطوبة . وعلامته من قبل اليبوسة ، أن لا يجد حرارة ولا رطوبة ، فإن كان مع اليبوسة حرارة ، وجد مع السعال اليابس خشونة وعطشا وشدة الوجع وعظم التنفس ، مع تنفس الصعداء مرة بعد أخرى ، وأن يلتذ بالهواء البارد ويؤذيه الحار .
وعلامة الدموي الحمّى وضيق النفس المفرط وحمرة في الوجنتين وعطش ، وتواتر النبض وأن يلتذ العليل بنسيم الهواء البارد .
وعلامته من قبل الصفراء إفراط هذه الأعراض التي ذكرنا مع شدة الحر والعطش وحرارة في الفم ونحافة في البدن .
وعلامته من قبل البلغم شدة ضيق النفس من غير حرارة إلا يسيرة ، ولا حمرة في الوجه ولا عطش وكثرة الرّيق والبصاق .
وعلامته من قبل السوداء تضايق النفس قليلا قليلا على الأيام ، وسعال بلا نفث ولا حرارة في الصدر إذا لمس ، وعسر اجتذاب الريح وقد يخف قليلا ولا برء منه . وعلامة القرحة الحديثة ، نفث الدم أولا ثم المدة بعد ذلك ثم الخشكريشة إذا تطاولت الأيام ، ويكون ذلك بعقب ذات الجنب أو بعقب نفث الدم أو بعقب نزلة حارة تنزل من الرأس ، وتذبل البدن مع الأيام وتلزمه حمّى الدّق .
وعلامة القرحة الرطبة كثرة النّفث مع السعال الرطب ، وأن يحدث في الحلق والصدر خرخرة . وعلامة القرحة اليابسة أن يكون قد نفث دما ومدة أولا ثم انقطع النفث البتة وبقي السّعال اليابس بلا نفث ، والبدن يذوب مع الحمى الدق اللازمة كما قلنا .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 503
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص٥٠٣