سيلان الدمع مع الآماق
يكون إما من سبب من داخل البدن أو من خارجه ، والذي من داخل البدن يكون على ضربين إما من سيلان مادة تنصب إلى الآماق من داخل القحف وإما أن تنصب تلك المادة من خارج القحف .
والذي من خارج البدن يكون على ثلاثة ضروب ، إما أن يكون عقب قطع الظفرة وإما من دواء حار عولجت به العين فأذهب اللحمة التي على رأس الثقب من الآماق وإما من جرح أصاب الموضع .
علامة السيلان الذي يكون من داخل القحف دوام السيلان وكثرة العطاس ، وأن يعالج بضروب العلاج فلا تنجع فيه ولا يبرأ .
وعلامة الذي يكون من خارج القحف امتلاء شريانات الأصداغ وامتلاء عروق الجبهة ، والصدغين ، وإنك إذا حملت على الجبين والصدغين لصوقات قابضة أمسكت الدمع . وكلا الصنفين يزبد بزيادة الأغذية الرطبة وينقص مع تجفيف البدن .
وعلامة الذي يكون من قطع الظفرة هو ما أخبر به العليل وكشفه العيان ، وعلامة الذي يكون من دواء حارّ أن يسأل « 1 » العليل عن ذلك .
وعلامة الذي يكون عن جرح هو ما ظهر للحسّ أيضا .
وعلاج السيلان الذي يكون من العروق التي تحت القحف وإن كان لا يبرأ ، تنقية الرأس بالأيارجات أو حمل الضّمادات المجففة على الرأس دائما ، ويكتحل هذه الكحلة . نأخذ توتيا عشرة دراهم ، إهليلج أصفر ثلاثة دراهم بسد درهمان ، صبر ودار فلفل من كل واحد درهم ونصف . يسحق ويكتحل به .
هامش
( 1 ) « يسيل » ( ح ) .