الفرق بين العلة إذا كانت في العصبة التي يكون بها حسّ السمع وبين العلة تكون في الأذن نفسها ، ينظر إلى الأذن فإن لم ير فيها ورما ولا وسخا ولا بثرة « 1 » ولا سدة ، علمنا أن العلة في العصبة ، وأن يعرض لصاحب العلة في العصبة النسيان وشبه الاختلاط ، ويكون كلامه مع ثقل في السمع غير مفهوم .
فإن كانت الآفة عن ورم في العصبة لحق صاحبها القشعريرة والحميات والنافض فإن كانت السدة في العصبة عن « 2 » جفوف ، فإنه يكون الثقل في السمع وقت الجوع والشبع سواء ولا علاج له ، وإن كان الرطوبة فربما خف في بعض الأوقات وعند الاستفراغ قليلا ثم يعود ، وهذا أيضا مما لا يبرأ .
وعلامة الذي يكون بعقب البرسام أن يخف قليلا قليلا مع الأيام وما كان وقفا لا يخفّ فلا علاج له .
وعلامة الذي يكون من لحم زايد أو ورم في ثقب الأذن أن يقابل بها الشمس ، فإن رأيت بها وسخا تنزعه ، وعلامة انصباب الدم في الأذن فيسدها ، هو ما يقع عليه البصر إذا تأملت .
وعلامة الذي يكون من برد أو ريح أو يبس لحق الأذن من خارج ، أن يعرض ذلك في أثر السفر واستقبال البرد والحر الشديدين والريح القوية .
وعلامة الذي يكون من ماء داخل في الأذن أن يكون عقب دخول الحمام أو السباحة وأن يحس بالماء يرتفع وينزل .
هامش
( 1 ) « ولا تبرة » ( ح ) .
( 2 ) « عن » ناقصة ( ح ) .