يكون على ضربين إما أن يكون سببه من داخل البدن وإما أن يكون سببه من خارج البدن .
والذي سببه من داخل البدن يكون على ستة أسباب ، إما عن سوء مزاج يغلب على آلة السمع . وإما من سدّة أو ورم يحدث في الزوج الرابع من عصب الدماغ الذي يكون به حس السمع ، وإما أن يكون بعقب البرسام الحار ، وإما من لحم زايد نابت في مجرى الأذن ، وإما من وسخ مجتمع فيه فيفسده ، وإما من دم يخرج من الأذن من غير ضربة أو قرحة بل تدفعه الطبيعة فيسد السمع .
فالذي يكون من سوء مزاج يكون إما من سوء مزاج آلة السمع خاصة ، وإما من قبل ما يرتفع من المعدة ، ويكون ذلك من خلط حار أو خلط بارد أو ريح غليظة .
والذي يكون من قبل السدة في العصب والورم ، يكون إما عن جفوف مستحكم نحو العصب فامتنع بذلك سلوك الروح ، وإما عن رطوبة لزجة .
والذي يكون عن ورم العصب أو [ عن ] لحم زايد نابت في مجرى الأذن فيكون على ضربين إما أن يكون ورما حارا وإما أن يكون ورما باردا .
والذي يكون سببه من خارج البدن ، يكون عن أسباب كثيرة ، إما أن يلحق الأذن برد شديد أو ريح قوية أو يبس شديد أو من قبل ما دخل فيها عند الاستحمام أو السباحة ، أو عن هوام دخل فيها ، أو عن حصاة أو عن أحد الحبوب أو عن نواة تشبثت في الصماخ أو عن مسلة أو
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 380
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص٣٨٠