وعلاج الاسترخاء الذي يكون عن اليبس والاستفراغ بما يرطب البدن من غذاء أو دهن أو غير ذلك كما ذكرنا في علاج التشنج اليابس ، والاسترخاء الذي يكون من خراج يخرج من العصب فلا برء له .
القول في الماليخوليا
وهو فساد الذكر وذهاب العقل ، يكون على ضربين إما أن يكون من نفس الدماغ على انفراد ، وإما أن يكون بمشاركة جملة البدن أو بعض أعضائه .
والذي يكون من نفس الدماغ فهو على ثلاثة ضروب ، أحدها معه حمّى وهو الذي ذكرنا من علة البرسام الحار ، والثاني يكون من « 1 » المرة السوداء الطبيعية إذا استولت على مزاج الدماغ وقلبته عن جوهره ويسمى الوسواس السّبعي لشبه أحواله بأحوال السباع في الجرأة والإقدام وهذا الضّرب عسر البرء .
والثالث يكون من المرة السوداء العرضية الفاسدة التي هي بمنزلة عكر الدم وهي التي لم تنضج فتصير مرة سوداء حقيقية . وعلاج هذا الصنف والصنف الذي يتولد عن جميع الأخلاط في البدن سهل منقاد ما لم يتقادم .
والذي يكون عن مشاركة البدن أو بعض أعضائه يكون على « 2 » ضروب ، إما من قبل المعدة والشراسيف ومراق البطن أو من قبل
هامش
( 1 ) « من » ناقصة ( ح ) .
( 2 ) « من » ( أ ) .