القول في الاسترخاء ( * ) العارض لبعض الأعضاء عن آفة تعرض للعصب الذي يتفرع من الدماغ أو فقارات العنق .
الاسترخاء يكون سببه من داخل البدن أو من خارج البدن .
فالذي يكون من داخل البدن يكون عن أربعة أسباب : إما أن يكون من الامتلاء وكثرة الرطوبة ، وإما أن يكون عن الاستفراغ وغلبة اليبس ، وإما من خراج يخرج في أحد فقارات الظهر فتمنع العصب عن فعله فيسترخي ذلك العضو المحرك له ، وإما أن يكون على جهة البحران ، إذا دفعت الطبيعة المادة من عمق البدن إلى أحد الأعضاء فيسترخي لذلك ، وقد يكون نوع من الاسترخاء يعرض في علل القولنج .
والذي يكون من خارج البدن ، فيكون إما من قطع عرضي في العصب فلم يتصل ، وإما من سقطة أو ضربة أحدثت في العصب هتكا ، والاسترخاء الذي حدث من ذلك لا علاج له . وعلامة الاسترخاء من الرطوبة مع التدبير المرطب فيما تقدم .
وعلامة الاسترخاء من اليبس ظهور الجفوف ونحاقة البدن والمزاج اليابس والتدبير فيما مضى كذلك .
وعلامة الورم وجدانه بالجسّ ، وعلامة الذي يكون من البحران ما تقدم للعليل من المرض .
وعلاج الاسترخاء الذي يكون من الرطوبة وما ييبس البدن من دواء مسهل أو دهن حار أو تدبير مطعم كما ذكرنا في علاج التشنج الرطب ، فإن نفع ذلك وإلا عولج بالكيّ في موضع مخرج العصب ، وعلى العضو المسترخي على ما سنذكره في مقالة العلاج باليد .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 338
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص٣٣٨