تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
القول في الاسترخاء ( * ) العارض لبعض الأعضاء عن آفة تعرض للعصب الذي يتفرع من الدماغ أو فقارات العنق . الاسترخاء يكون سببه من داخل البدن أو من خارج البدن . فالذي يكون من داخل البدن يكون عن أربعة أسباب : إما أن يكون من الامتلاء وكثرة الرطوبة ، وإما أن يكون عن الاستفراغ وغلبة اليبس ، وإما من خراج يخرج في أحد فقارات الظهر فتمنع العصب عن فعله فيسترخي ذلك العضو المحرك له ، وإما أن يكون على جهة البحران ، إذا دفعت الطبيعة المادة من عمق البدن إلى أحد الأعضاء فيسترخي لذلك ، وقد يكون نوع من الاسترخاء يعرض في علل القولنج . والذي يكون من خارج البدن ، فيكون إما من قطع عرضي في العصب فلم يتصل ، وإما من سقطة أو ضربة أحدثت في العصب هتكا ، والاسترخاء الذي حدث من ذلك لا علاج له . وعلامة الاسترخاء من الرطوبة مع التدبير المرطب فيما تقدم . وعلامة الاسترخاء من اليبس ظهور الجفوف ونحاقة البدن والمزاج اليابس والتدبير فيما مضى كذلك . وعلامة الورم وجدانه بالجسّ ، وعلامة الذي يكون من البحران ما تقدم للعليل من المرض . وعلاج الاسترخاء الذي يكون من الرطوبة وما ييبس البدن من دواء مسهل أو دهن حار أو تدبير مطعم كما ذكرنا في علاج التشنج الرطب ، فإن نفع ذلك وإلا عولج بالكيّ في موضع مخرج العصب ، وعلى العضو المسترخي على ما سنذكره في مقالة العلاج باليد .