ويحدث في كونها في جلدة الرأس أكال شديد وحكّة ، فإذا طال الأمر تولدت في الرأس القروح وصار فيها النفث وعظم الأمر بسبب ذلك . والسعفة تكون إما حديثة وإما مزمنة ، وكل واحدة منهما إما أن تكون يابسة قحلة بيضاء وإما أن تكون رطبة صديدية وربما عمت الوجه والرأس . وعلاجها استفراغ البدن أولا وتنقية الرأس من الخلط الفاعل للعلة ، على ما وصفنا في داء الثعلب ، ومن ساير التدبير في الغذاء المعتاد للمرض إن ساعد الزمان والقوة والسن وساير الشروط ، فإذا تبين لك أن المادة قد نقصت ، فاقصد بهذا العلاج السعفة نفسها وكثيرا ما يبرأ من غير أن يستفرغ المدن ، فإن كانت السعفة حديثة « 1 » فاحلق رأس العليل ، ثم خذ من خمير الخبز واعجنه بالخل الحاذق ، واحمله عليها ليلة ، ثم اغسله بالغداة في الحمام ، ثم اطلها بالتوتياء أو بالرماد الذي يجمع في البيوت التي يحصل فيها النحاس وبالمرداسنج والإقليميا أو الطفل مجموعة أو مفردة بالخل الحاذق .
يفعل ذلك مرات ، فإن برئ بهذه الأدوية وإلا فليستعمل هذا الدواء النافع من السعفة إذا كانت حديثة أو كانت في أبدان الصبيان :
يؤخذ عروق وحنا ، وزراوند ومرداسنج وقشور الرمان يجمع الجميع ويسخن بخل خمر ودهن ورد ، ويطلى به الرأس فإنه يبرى بإذن اللّه .
علاج السعفة المزمنة الحمراء ، تفصد لها العرقين اللذين خلف الأذنين ، وترسل الدم وتكثر ، أو تفصد لها عرق الجبهة أو تفصد لها القيفال ، أو تحمل العلق عليها بعد أن تحك حكا جيدا بخرقة خشنة .
هامش
( 1 ) من « فاقصد بهذا العلاج » وحتى « حديثه » ناقص في ( ح ) .