تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
آخر أو يؤخذ من الجعدة مثقالان ، وخرؤ فأر مثله فيسحقان بدهن طيب أي دهن شبث ويطلى به الحاجب واللحية وقد كتبنا في هذه الأدوية نسخا كثيرة في مقالة الأضمدة ومقالة الطيب في الباب الذي ذكرنا في الزينة .

القول في القروح الحادثة في الرأس

منها القروح التي تسمى الشهدية وهي قروح فيها ثقب صغار يخرج منها رطوبة لزجة كالعسل ولذلك شبهت بالشهدة ، وتولدها من بلغم مالح وعلاجها بانقاء البدن من الرطوبات الفاسدة البلغمانية بأيارج جالينوس أو بالبيادريطوس والاصطماخقون ونحوها من المسهلات . فإن منع من شرب الأدوية مانع كسنّ الصبا أو غير ذلك من الشروط استعمل العليل الغراغر التي تنقص البلغم ، وأقبل على التدبير المضاد للبلغم واجتنب الأغذية والأطعمة الغليظة الكيموس ، كغليظ اللحمان والهرايس والأطرية ونحوها من الأغذية ، ثم بعد ذلك استعمل الأطلية المحللة للأخلاط الغليظة ، بأن تأخذ ملح القلى والنطرون أو ماء البحر والرماد ويغسل به الرأس مرات ، أو يؤخذ درديّ الخمر وتحرقه وتسحقه مع شيء من النورة وتعجنه بالخل ويطلى به القروح ، ويتركها ليلة ثم يغسلها بماء القلى أو النطرون ، فإن ضمنته الضرورة إلى التوسعة في الأدوية يجد ذلك في مقالة الأضمدة ومقالة الزينة .

في القروح المعروفة بالرية

ويقال لها القروح الحلوة وتولدها عن دم مراري وعن حدة الصفراء المختلطة مع دم فاسد ويحدث عنها أكال شديد ويطلع على الموضع قشور ينسلخ منها الجلد .