من صب الماء الفاتر على جسمه ولا يكثر التعرق فيه ، لئلا يجف بدنه ، ويزيد في النوم ويسكن إلى الدعة .
فإذا صح عندك أن المادة قد نقصت والبدن قد تنظف من الصفراء ، والدم قد صلح من فساده فكثيرا ما تبرأ هذه العلة بهذا التدبير ، فحينئذ فاقصد إلى الموضع نفسه بالعلاج بأن تدلك الموضع بخرقة من كتان ، حتى يحمر ويكاد أن يدمى ، أو تشرطه بحديد بعد حلق الرأس بالنّورة أو بالموسى إن رأيت الحمرة قوية والمادة كبيرة .
ثم يطلى عليه الكندر المسحوق بالخل ، وخرء الفأر بالخل أو أصل القصب المحرق أو قشور البندق واللوز المر بقشره محرقين .
فإن تورم الرأس وأقرع فتأخذ علاجه القوي من الأدوية التي جمعنا في المقالة الثالثة والعشرين في الأضمدة من الباب الأول .
وعلاج داء الثعلب الكائن من المرّة السوداء أن يستفرغ أول الأمر السوداء من البدن ومن الرأس إن لم يمنع من ذلك مانع كما قلنا من سنّ العليل وقوته وساير الدلايل ، بطبيخ الأفتيمون الساذج أو المركب مما هو مكتوب في المقالة الرابعة عشر في النخانخ والمطبوخات أو يسقى أيارج اللوغاديا بماء الأفتيمون أو نحوه مما يخرج السوداء ، مما هو مكتوب في ساير المقالات . ويجعل العليل تدبيره بالأغذية المضادة للسوداء ، أو يواظب على الحمام المعتدل العذب الماء والشراب الريحاني .
فإذا صح عندك أن المادة قد نقصت والدم قد صلح من فساده ، فاقصد الموضع نفسه بالعلاج ، بأن تدلك بالبصل المأكول أو بالخردل أو بالعاقر قرحا مفردة أو مجموعة ، أو تطليه بزبد البحر وبخرؤ الفأر أو
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 274
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص٢٧٤