بحب الغار أو اللوز المحرق بقشره ، أو بما هو أقوى من ذلك مثل الفربيون والتافسيا والزفت والقطران ومما هو مكتوب في مقالة الأضمدة ولا معنى للتطويل .
فإن فسد مزاج الرأس وحدث فيه القرع فلا علاج أنجع من العلاج بالزفت على ما وصفنا في مقالة الأضمدة ، فهو يبري هذه العلة من أي مادة كانت ، مجرب ذلك مختبر .
وأما داء الحية فإنه من جنس داء الثّعلب إلا أنه أحدّ وأشدّ عفونة ، وعلاجه علاج داء الثعلب سواء .
وأما علاج الصلع
فإن الحكماء احتجوا على أن حدوث الصلع إنما هو من عدم الرطوبة الغاذية للشعر ، كما يعدم النبات الرطوبة البخارية الغاذية له ، إما من الكمية ، وإما من الكيفية فيجف من أصله .
والصلع ولا دواء له على قول أكثر الحكماء ، إلا أن جالينوس قد ذكر عن الأوائل نسخ « 1 » أدوية معنوية أنها تنفع من الصلع في ابتدائه بالتدبير الذي ذكرنا في تناثر الشعر .
القول في انتثار الشعر
انتثار الشعر أربعة أنواع . فمنه يكون من نقصان المادة ، أعني الغذاء فلا يصل إليه منه ما يكون به تمام نباته ، ومنه نوع ثان يكون من فساد الأخلاط الذي يعرض للمجذومين وأصحاب الأمراض المزمنة ،
هامش
( 1 ) « نضح » ( ح ) .