وصحة ثانية وهو أن يكون « 1 » البدن صحيحا لموافقته الزمان والغذاء والبلدة .
وصحة ثالثة ، وهو أن يكون اعتدال مزاج البدن وتركيبه ضعيفين ، إلا أنه عن المزاج المعتدل غير بعيد .
وهذه الثلاثة أحوال من الصحة يصلح أن يقال لها طبيعية .
والسقم أيضا على ثلاثة أنحاء . أحدها أن يكون [ البدن ] فاسد الخلقة في الرّحم ، وأعضاؤه غير معتدلة ومزاجاته غير مستوية فهو سقيم في مزاجاته كلها .
والسقم الثاني ما كان من فساد الهوى ومن الزمان والغذاء والبلدة ونحوه .
والسقم الثالث ما كان من قلة استواء مزاج البدن وتركيبه ، مثل أن يكون بعض أعضائه مستوية المزاج والتركيب وبعضها غير مستوية .
وهذه الثلاثة أسقام « 2 » يصلح أن يقال لها طبيعية .
والصحة إنما تلتام بثلاثة أشياء ، أحدها اعتدال مزاج الأعضاء المتشابهة الأجزاء ، والثانية اعتدال تأليف الأعضاء الآلية ، والثالثة اعتدال اتصال البدن كله .
فوجب من هذه إذا كانت الصحة في هذه الأجناس الثلاثة ، أن تكون أجناس المرض ثلاثة : المرض الحادث في الأعضاء المتشابهة
هامش
( 1 ) « أن يكون » ناقصة ( ح ) .
( 2 ) « وهذه ثلاثة أقسام » في ( ح ) .