والأنيسون في ضعف الحر ، وإذا كان الدواء كثير المنافع ضعيف القوة فينبغي أن يلقى منه المقدار الكثير ، لتكون الزيادة في مقداره تفي بما كان يبلغه لو كان شديد القوة ، ولو كان الدواء ضعيف القوة قليل المنافع فينبغي أن يلقى منه مقدارا معتدلا بلا زيادة ولا نقصان « 1 » ، إذ كان لا يجب أن يكثر منه لأنه قليل المنفعة ولا ينقص منه لضعف قوته .
وإذا كان الدواء شديد القوة ومنافعه قليلة فينبغي أن يلقى منه مقدار يسير جدا ، ولا ينبغي أن يعد العسل الذي تجتمع به هذه الأدوية بل لا يؤخذ منها « 2 » إلا ما لا بد منه في جمعها .
فصل في تفسير حالات البدن الثلاثة
التي هي المرض والصحة والحال التي ليست بصحة ولا مرض ، فنقول : إن أحوال البدن ثلاثة صحة ومرض وحال ليست بصحة ولا مرض ، فمن الواجب على الطبيب أن يعرف ما هي الصحة التي هي غايته وقصده ، والحال التي ليست بصحة ولا مرض ، لأن من لا يعرف هذه الثلاثة الأحوال لم يحسن أن يداوي أصلا .
فحدّ الصحة هي حال للبدن بها تتم الأفعال الجارية على المجرى الطبيعي ، وبها تقال « 3 » الأفعال الضرر من غير متوسط .
والصحة تقال على ثلاثة أنحاء ، صحة تامة وهو البدن إذا كان حسن الخلقة من الرّحم وأعضاؤه حسنة التركيب ومزاجاته معتدلة ، وهذه أول رتب الصحة وأحمدها منزلة .
هامش
( 1 ) من « وإذا كان الدواء كثير » وحتى « ولا نقصان » مضطرب في ( ح ) بشكل غير مفهوم .
( 2 ) « منه » ( ع ) .
( 3 ) « تنال » ( ح ) .