تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الكرفس مع الأصماغ في علل المثانة وكإخلاطنا الأفادية العطرية اللطيفة بالطين المختوم عند نفث الدم من الصّدر والرية . والخامسة أن تكون أدوية كلها نافعة لعلة ما ، إلا أن بعضها أنفع من بعض لبعض الأبدان والأمزجة ، فيريد الطبيب أن يكون عنده دواء يصلح أن يستعمله في علل كثيرة . كالتّرياق فإنه لما فيه من لحوم الأفاعي نفع من السموم ، ولما فيه من الأفيون نفع من الإسهال ، ولما فيه من الطين نفع من نفث الدم . والسادسة : أنه ربما احتاج الطبيب أن يخرج من البدن أخلاطا مختلفة ، فيحتاج أن يركب دواء من أدوية كل واحد منها يخرج خلطا ما من الأخلاط مثاله حب جالينوس المركب من صبر وسقمونيا وشحم الحنظل وافسنتين . فلما فيه من السقمونيا أخرج الصفراء ولما فيه من الحنظل أخرج البلغم . والسابعة أنه ربما احتاج في كثير من العلل إلى دواء واحد مفرد فقط على ما جعل في الطبع لا تحتاج العلة إلى غيره ، إلا أنه كريه الرائحة كالحلتيت ، خلط معه الدارصيني والقرفا والأسارون ، وكالخربق الذي يخلط معه الدوقوا وبزر الكرفس والكمون والأنيسون ونحوها .

فصل في كيفية تركيب الأدوية

إذا كان الدواء الذي يلقى في التركيب شديد القوة فينبغي أن يلقى منه مقدار يسير ، مثل الأفيون في قوة البرد والفربيون في قوة الحر ، وإذا كان ضعيفا أن يلقى منه كثير ، مثل ورق الورد في ضعف البرد
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 142 | صبحى محمود حمامى / خلف بن عباس الزهراوي