تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1218

مساهمون:

ص١٢١٨
النّبض فيصير واسعا بطيا ضعيفا مختلفا . فإذا انتهى المرض وصار إلى آخره ونضج الكيموس وصار البول إلى حمرة أنذر بقرب البحران . علامة « 1 » هذه الحمى الخاصة بها أن يكون فيها باطن البدن حارا ملتهبا وظاهره باردا حتى يبلغ الحر أطراف البدن وتنسدّ مسامّه ، وتمتنع البخارات من التحلل منها فيحدث العطش وخشونة في اللسان لقوة الحرارة في باطن البدن ، ويحدث كل خمسة أيام وسبعة أيام ، وكل عشرة أيام . وذلك على قدر غلظ البلغم وثقل حركته وممازجته المرة السوداء . والنبض من أصحابها صغير ضعيف والبول فيه فجاجة وبياض . علاجها كعلاج حمى الورد سواء ، إلا أنه لما كانت هذه الحمى متولدة عن بلغم أبرد وأغلظ وجب أن يكون علاجها بأدوية أزيد حرارة ، قوية قليلا على حسب زيادة برد البلغم . وينبغي أن يعطى في ابتداء الحمى من الأدوية التي هي ألطف حرارة وألين فعلا حتى تأنس به الطبيعة . ثم يزد من زيادة حرارة الأدوية رويدا رويدا إلى أن تنتهي إلى الغاية من قصدك . وتكون أكثر عنايتك إلى تنقية المعدة بالقيء بالفجل المنقع والشّبث والفودنج وماء اللوبياء ونحو ذلك . والأدوية المدرّة للبول كالترياق والسكرنايا ومعجون البزور وشراب الأصول ونحو ذلك . فإن رأيت الفضل قد سال ولطف وظهرت دلائل النّضج في البول ، فاستفرغ العليل بنقيع الصبر أو بحبّ الأيارج أو بحب المنتن أو
هامش
( 1 ) « علاج » في ( ح ) و ( ب ) .