أصلا ، فإن حسو الشعير مكروه في ثلاثة مواضع في حموضة المعدة ويبس الطبيعة وفي تورّم الأطراف وتهيج الوجه .
وتستعمل بدل حسو الشعير ماء العسل المطبوخ بالسنبل والمصطكي والدارصيني ، فإن جاءك القيء طوعا فلا يمتنع ولا سيما إن كان في ابتداء المرض ، فإن كثر عليهم القيء وخفّت على القوة ، فأمسكه بأخذ شراب الميبة أو شراب الرمانين المعمول بالنّعنع ويدبر بما ذكر في بابه .
فإن عرض للعليل صداع فيكبّ وجهه على بخار ماء حار طبخ فيه بابونج وإكليل الملك ومرّ ونرجس ونمام « 1 » ولا سيما إن كان في الثفل « 2 » غلظ ، ويحذرون صبّ الألبان على الرأس والسعوط بالدهن فإنها من أضر الأشياء في هذه الحمى .
ويجعل غذاه ماء الحمّص مع دهن اللوز الحلو وسلق مطبوخ ولا يكثر من الغذاء لأن الحمى هذه فيها طول .
وقد ذكرت طعام هذه الحميات في مقالة أطعمة المرضى .
وينبغي أن يمتنع من الغذاء في السّورة والنّوبة فإذا كانت النوبة تبتدئ نصف النهار فيقدم العليل أخذ ما يحتاج من دواء أو غذاء عند ابتداء البرد ، فيتناول السكنجبين بالماء الحار ويتقيأ ، ولا يقرب شيئا من الغذاء إلى أن يجوز وقت النّوبة وتسكن الحمّى فيحنئذ ينبغي أن يتناول غذاه . وإن كان نوبة الحمى تبتدئ في آخر النهار وأول الليل
هامش
( 1 ) « نرجس ونمام » مكتوبة ومشطوبة في ( ب ) .
( 2 ) « الثفل » ناقصة ( ح ) .