النوبة وضع العليل قدميه في ماء حار قد طبخ فيه بابونج جزئين وأعواد شبث جزء ويدلك بدهن بنفسج أو زيت أنفاق بالملح دلكا قويا ثم يأخذون السكر الحار .
فإذا جاء القيء طوعا بسهولة كان محمودا ، ولا سيما إن كان ذلك في ابتداء المرض لأنه يدل على خفة المادة وسرعة انحلالها . فإن لم يأت القيء طوعا فلا يستجلبه كرها ، لأن الفضل يكون حينئذ غليظا جامدا منيع الذوبان بطيء الحركة ، فإن دعت الحاجة إلى أخذ ماء الشّعير ، تقدم قبل شربه أخذ شيء من ماء الورد السكري والماء الحار .
فإن خفّ العطش أو ذهب فاعلم أن المادة قد سالت وانحدرت عن المعدة ، فأعط العليل المربى ورد السكري ، ثم بعده بساعة حسو الشّعير مع السكنجبين .
فإن كانت الطبيعة مجيبة ، وإلا فاسقه من الترنجبين عشرين درهما ومن الورد المربى أوقية ، بعد أن يمرس في رطل ماء حارّ ويشرب ويصفّى .
فإن جازت العلة السبعة أيام الأول ورأيت المادة تذوب وتنحل ، ورأيت حركتها قد خفت وظهرت دلائل النّضج في البول ، فأعط العليل في ابتداء البرد من كل نوبة السكنجبين السكري ، وماء شبث مطبوخ يستجلب بذلك القيء من غير عنف على المعدة ، فإن كانت الطبيعة مجيبة وإلا فاسقه من ماء اللبلاب نصف رطل ، ومن السكر السليماني أو الفانيد أيهما أمكن سبعة دراهم ، فإذا أجابت بما ذكرنا وإلا فاتخذ له حقنة من ورق البنفسج والبابونج والخطمي والمسك والنطرون ، وورق السلق بعد أن يؤخذ من كل واحد كف ، ومن لب
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1199
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص١١٩٩