فيأخذ غذاه عند انقضاء النوبة الأولى ، لأنها تنقضي قرب نصف النهار ويشرب عليه السكنجبين مفردا أو ممزوجا مع الجلاب . فإذا حضر وقت النوبة وابتداء البرد ، أخذ السكنجبين والماء الحار ويقيأ ويمتنع من كل غذاء إلى أن تنقضي النوبة على ما تقدم .
وجملة القول أنه يجب أن يكون بين أخذ الغذاء وبين ابتداء النوبة ست ساعات ، لأن الغذاء يعمل هضمه في هذه المدة ، ويحدر عن المعدة وفي تمام اثنتي عشرة ساعة ينهضم في الكبد ويصير دما . وفي ثمان عشرة ساعة يكتمل هضمه الثالث في الأعضاء ويتشبث بها .
فإن رأيت قوة العليل تضعف عن احتمال الأدوية المسهلة ، فاستعمل الأشياء الملطفة المنقية ، بما يضاد كيفية المادة للحمى ، وما يعدّل مزاج العضو الذي مالت إليه وسكنت فيه .
مثال ذلك متى كانت المادة قد مالت إلى ناحية الكبد ، استعملت ما ينظف الكبد ويلطّف المادة ويخرجها بالبول ، مثل أقراص الورد وأقراص البرباريس بالسكنجبين أو بماء الرازيانج وماء الكرفس من الجميع ثلث رطل يغلى وتنزع رغوته ويحل فيه من الورد المربّى أوقية ويمرس ويصفّى ويلقى عليه من ماء اللبلاب ربع رطل ، ويؤخذ من أقراص البرباريس أو أقراص الورد درهمان يسخن ويحلّ في الدواء ويشرب ويلزم ثلاثة أيام أو أسبوع فإن ذلك مما ينظّف الكبد ويلطف المادة ويخرجها بالبول . فإن لم تذهب الحمى بهذا التدبير فيعطى طبيخ الأصول .
صفة مطبوخ الأصول النافع من هذه الحمى : يؤخذ من قشور أصل البسباس والكرفس من كل واحد أوقية ، نانخاه وبزر كرفس
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1203
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص١٢٠٣