الحميات الحادثة من الدم
تنقسم إلى نوعين ، نوع يكون من قبل الدم الخالص النقي الذي يصحب الشّوصة ويسمى ربوية ، ونوع يكون من قبل عفونة الدم ويسمى حمى مطبقة .
علامة تفرق بها الحمى المطبقة التي تكون من عفونة الدم من التي تسمى الربوية والتي تكون من غليان الدم وفورانه :
إن الحمى المتولدة عن عفونة الدم يكون نتن في البول مكتسب عن العفونة ويكون نبض العروق فيها مختلف والحمى المتولدة من الدم الخالص بالضد من ذلك .
وعلامة أخرى يفرق بها بين الحمى المتولدة عن عفونة الدم والحميات المتولدة من عفونة الأخلاط المخالفة للدم أعني المرتين والبلغم إذا كانت دائمة ، أن الحميات التي تكون عن عفونة الأخلاط وإن كانت دائمة ، فإن لها فترات بين انقضاء النوبة الأولى وابتداء الثانية تكاد أن تخفى إلا عند أهل النظر .
الحمى الربوية
هذه الحمى تولدها من قبل الدم الحار الخالص النقي إذا احتمى وفار والتهب في داخل العروق من غير أن يلحقه عفونة ولا فساد ، وإنما لقبت هذه الحمى بالربوية من قبل أن أكثر أسباب الربو إنما كان من حرارة الصّدر والرية وقبولهما وضعفهما عن دفع ذلك عنهما ، وبخاصة فإنها تقبل ذلك بطبيعتها .
( 1 ) « فدرة » ( ح ) .