تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1172

مساهمون:

ص١١٧٢
والثاني أن حميات العفن تتقدمها قشعريرة وبرد دائم وبخاصة إذا كانت المادة خارج العروق « 1 » بمجاورة الأعضاء الحسّاسة . والثالث أن حمّى العفن تدور أدوارا كثيرة ، وقل ما تنقضي في دور واحد . والرابع أن حرارة حمّى عفن شديدة لذاعة عند الجس ، والخامس أن حرارة حمى العفن تحدث اضطرابا كثيرا لغلظ البخارات المتولدة من العفن وكثرتها وقوة غليانها في المعدة ، والسادس أنه في سورة أمراض حمّيات العفن ومنتهى صعودها تظهر الأعراض الدالة على تمام عفونة المادة وغليانها وفورانها مثل الصداع والعطش وجفاف الفم والحلق والكرب ، فأي نوبة ظهر فيها مثل ذلك دلّت على أن المرض قد انتهى في صعوده وحضر وقت مجاهدة الطبيعة للمرض . والسابع أن البدن لا ينقى من حميات العفن عند انحطاط الحمى وسكونها في كل نوبة ، كما ينقى من حمى يوم ولكن لا بد أن يبقى في البدن منها الشيء الخامل وإن لم يظهر للحسّ لأن من شأنها المعاودة « 2 » ، والمادة التي من شأنها المعاودة محتضرة بعد في البدن ، ولذلك لا ينقّى البدن من هذه الحمى نقاء كاملا . والثامن أن المادة في حميات العفن إذا كانت داخل العروق والأوراد ، كان للاستواء العارض منها نوبة ، لأنه آخذ ونازل . والتاسع أن البول في ابتداء حميات العفن يكون نيا غير نضيج . والعاشر أن النبض يكون في حميات العفن في الابتداء أصلب .
هامش
( 1 ) « العروق » ناقصة ( ح ) . ( 2 ) « لأن من شأنها المعاودة » ناقصة ( ح ) .