يصفّى من غير أن يمرس ، ويحل فيه من الترنجبين الأبيض الخراساني والبنفسج المربى من كل واحد أوقية ويصفّى ويشرب . فإن احتجت أن تزيد بهذا فزد فيه من الخيارشنبر المنقّى من قصبته وحبّته أوقية ، وقد تقدم علاج الشوصة وذات الجنب والحمى البالغة لهما على التمام في موضعه ولا معنى للتكرار أصلا .
الحمى المطبقة
هذه الحمى تكون من الدم إذا عفن وفسد كما قلنا ، ويكون ذلك إما في داخل العروق وإما في خارجها . وهي حمى ليس لها فترة أصلا لكن لها سكون في وجه الأسحار .
وضروبها ثلاثة ، وذلك أن منها المتساوية الصعوبة ، ومنها المتزايدة الصعوبة قليلا قليلا . إلى أن تصير إلى غاية من الشدة إلى وقت المنتهى ، ومنها المنحطّة الصعوبة ، يعني إذا ابتدأت صعبة وتبلغ المنتهى إليه .
والسبب الذي صارت أنواعها ثلاثة لا أقل ولا أكثر ، أن الجزء [ الذي ] يتعفّن من الدم في كل يوم لا يخلو إما أن يكون مساويا لما يتحلل من البخار في كل يوم ، أو يكون ما يتعفن أقل مما يتحلل أو أكثر .
فإن كان ما يتعفّن مساويا لما يتحلل كان من ذلك الضرب الأول ودل على توسط المرض بين الخوف والرجاء ، وإن كان ما يتعفّن أقل مما يتحلّل كان من ذلك النوع الثالث ودل على السلامة وسرعة البرء .