بول ، أو بعرق أو ببخار أو وسخ ، ثم تسكن في إثراء ذلك سكونا تاما ، وليس لها كثير خطر ولا رداءة ، إلا أنها ربما كانت سببا إلى حميات أخر كثيرة كحمّى دقّ وحمى محرقة ونحوها إذا أخطأ في تدبيرها وعلاجها .
وأكثر أسبابها طارئة من خارج ، وليس أسبابها متقادمة بل حديثة قريبة .
فإن دامت هذه الحمى أكثر من يوم واحد فذلك لا يكون إلا في الندرة ، متى اتفق ضيق في مسامّ البدن بالطبع حتى يمتنع من البخارات في التّحلل . ولا سيما إذا كان من البخارات أو من غلظ فتبقى البخارات محصورة في عمق البدن فتخفى فيحم الدم فيكون سببا للبث الحمى يومين أو ثلاثة ونحوها .
ولهذه الحمى خواص تمتاز بها من حمى الدّقّ ، وهي أن أسباب حمى يوم بادية قريبة العهد قليلة الصحبة مثل التّعب والهمّ والغمّ ونحوها ، وأكثر بقاها يومين أو ثلاثة وأسباب حمى الدق قديمة قد طال لبثها مثل التعب والهم والحزن منذ شهر أو شهرين .
وقد تتفق حمى الدق وحمى يوم في ثلاث خصال ، الأولى أنهما متفقان في الأسباب الفاعلة لهما والثانية أنهما بسيطتان وهي كيفية مفردة من غيرة ، والثالثة أن حرارتهما ليّنة غير مؤذية قد خالفت ذلك بيسير .
ولحمي يوم أيضا خواص تمتاز بها أيضا عن حميات العفونة :
التي هي كيفية مع مادة ، وحمى يوم كيفية من غير مادة . ولها خواص تمتاز بها عن حمّى غبّ ، وذلك أن حمى يوم إذا لزمت حدها ولم
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1136
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص١١٣٦