يخلط صاحبها على نفسه كان بحرانها في أول يوم أبدا ببول غزير أو ببخار رطب .
فيمن حمّ من حرارة الشمس أو السّموم أو لطول مقامه في هواء الحمّام
علامة هذه الحمّى أنّ رؤوسهم وظاهر أبدانهم أسخن منها في ساير حمى يوم لأن حرارة الهوى وقوته تحتوي على الروح النفساني والروح الحيواني معا ، ولذلك يكثر صداعهم وتحمرّ وجوههم وتمتلئ عروق أصداغهم وكثيرا ما يعرض معها زكام حارّ للخياشيم .
وعلامتها من قبل وهج السّموم أن حرارة أبدانهم تكون أكثر من حرارة رؤوسهم وأن وهج السّموم يستولي على البدن كله بالسواء ، ويصل إلى القلب منه بالنفس مقدارا أكثر من دلايلها « 1 » وأنّ أبدانهم تلتهب وتجفّ وتنشف رطوباتها ، ولذلك يشتدّ عطشهم ويجف ريقهم ويستلذّون الهواء البارد .
علاج هذه الحمى أن يبرّد لهم الهواء ويرطّب وتفرش بين أيديهم الرياحين الباردة كالورّد والبنفسج والخلاف والشمار ونحو ذلك ، وأن يرشّ عليها الماء البارد في كل حين . ويرطب خياشيمهم بدهن البنفسج أو بدهن النينوفر ، ويمسح أصداغهم بدهن ورد مضروب بالخل ، وإن كان الحر قويا لخلخ أصداغهم وصدورهم بالصّندل والكافور والماء ورد ، إلا أن يكون بهم زكام أو تكون رؤوسهم مملوءة بخارات ، فينتكبون الخل والكافور والصندل . ويكبّون وجوههم على بخار ماء حار قد طبخ فيه بنفسج ونوار البابونج وبزر الخطمي وشعير مقشور ، فإن لم يكن بهم زكام ولا رؤوسهم مملوءة بخارا ، ولا بهم
هامش
( 1 ) « ويصاب القلب منه بالتنفس » ( ح ) .