علاجها من قبل البلغم المالح تدبيرها أيضا : الإدمان على الحمام والتعرق فيه وأن يمسحوا أبدانهم فيه بماء الكرفس المدقوق المعصور وماء الفودنج أو ماء طبيخ الدفلي .
ومما ينفع من ذلك دقيق الحلبة إذا عجن بالعسل النقي وحمل في الحمام ، أو يحلّ النطرون بماء نخالة الحنطة ويحمل في الحمام ثم عند الخروج يدهن الجسم كله بدهن الشيرج يفعل ذلك مرات فإن الحكة تذهب بإذن اللّه تعالى ، فإن ذهبت بما ذكرنا وإلا فتأخذ العلاج من باب الجرب الذي يأتي بعد هذا على الكمال .
الجرب
قد قلنا أن المادة إذا كانت رقيقة أحدثت حكة ، وكذلك نقول أن المادة إذا كانت غليظة أحدثت جربا متقرحا ، وذلك أن الطبيعة تدفع كل خلط ردي مؤذ إلى سطح البدن لينظف منه داخله ، وتسلم بذلك الأعضاء الرئيسة من الأمراض الردية القاتلة ، ثم تعفن تلك المادة في سطح البدن فتصير جربا وقروحا .
والجرب نوعان إما رطب وإما يابس ، والرطب ثلاثة أنواع ، نوع يكون من غلبة دم محترق بالصفراء على التساوي ، ونوع يكون من غلبة الصفراء على الدم ، ونوع يكون من غلبة البلغم على الدم .
واليابس ثلاثة أنواع ، نوع يكون من قبل المرة السوداء إذا لم تبلغ في الاحتراق ونوع من قبل البلغم المالح البورقي كالذي يتولد في أبدان المشايخ ، وإما أن يكون من قبل صفراء صديدية .
علامة الجرب الرطب ، إذا كان الدم مساويا للصفراء يجد العليل