تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1031

مساهمون:

ص١٠٣١
علاجه الرفق في مده وتسويته وتقويمه بأقل قدر عليه من الألم خوفا من الورم الحار ، ثم نأخذ من دقيق الشعير المنخول ثلاثة أجزاء ومن اللبان جزء ، فيعجن ببياض البيض الطري . ويحمله على مشاقة « أ » كتان ويضعه على موضع الكسر من كل جهة كما يدور . أو يحمل عليه هذا الطلاء فهو أقوى : صبر ودقيق الشعير ولبان وخطمي مدقوق من كل واحد جزء ويعجن الجميع ببياض البيض ويستعمل ، ثم يلف عليه ثلاث لفات ويشده شدا جيدا ، ثم يذهب باللف إلى الناحية العليا بأقل شد من موضع الكسر « 1 » ، ويلف عصابة أخرى على موضع الكسر ، ويذهب باللّفّ إلى ناحيته السفلى بأقل من شدّ موضع الكسر نفسه أيضا كما قلنا ، ثم ترخي الشد قليلا قليلا كلما بعدت عن موضع الكسر حتى تأخذ من الموضع الصحيح شيئا صالحا ، ثم يسوى العضو بالرفايد من كسره وتجبر به وتضع الجبائر فوق هذه اللفائف ، ثم تشد الجباير لئلا تزول عن موضعها ، واحذر أطرافها لئلا تؤذي العليل بأن تضع تحتها رفايد من خرق لينة ، يفعل كل ذلك بحكمة ولطف كيلا يؤلم العضو . فإن كان مع الكسر جرح فينبغي أن يترك موضعه مكشوفا لتسيل منه الرطوبة ويضع عليه قطنا وهاهنا في هذا الموضع يغلط كثير ممن ادعى الجبران [ في ] حمل الدواء وشده على الكسر والجرح وتركه مشدودا أياما كثيرة حتى يعرض من ذلك ورم حار يفسد العضو ويهلك العليل .
هامش
( أ ) والمشقة بالكسر المشاقة والثوب الخلق أو القطعة من القطن . ( 1 ) « الكسر » ناقصة ( ح ) .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1031 | صبحى محمود حمامى / خلف بن عباس الزهراوي