يعرض للعليل أحد أمرين أما أن يموت وأما أن يحدث له تقطير البول دائما من أجل أنه لا يلتحم الموضع البتة ولكن حاول دفعها حتى تخرج أو تحيل في كسرها بالكلاليب « 1 » حتى تخرجها قطعا . فإذا فرغت من عملك فاحش الجرح بكندر « 2 » وصبر « 3 » وشنان « 4 » وشده وصير فوقه خرقا مبلولة بزيت وشراب أو بدهن ورد وماء بارد ليسكن الورم الحاد ثم يستلقي العليل على قفاه ولا تحل الرباط إلى اليوم الثالث فإذا انحل نطلت الموضع بماء وزيت كثير ثم تعالجه بالمرهم النخلي والمرهم الباسليقون حتى يبرأ . فأن عرض في الجرح ورم حاد زائد أو أكال ونحو ذلك مثل أن يجمد دم في المثانة ويمتنع منه البول ( ويعرف ذلك من خروج الدم مع البول ) « 5 » فادخل إصبعك « 6 » في الجرح واخرج ذلك الدم فإنه أن بقي دعا إلى فساد المثانة وعفونتها ثم اغسل الجرح بالخل والماء والملح وقابل كل نوع بما شاكله من العلاج حتى يبرأ وينبغي في أوقات العلاج كلها أن تربط الفخذين وتجمعهما لتنصب الأدوية التي توضع على الموضع فأن كانت الحصاة صغيرة وصارت في مجرى القضيب ونشبت فيه وامتنع البول من الخروج فعالجها بما أنا واصفه قبل أن تصير إلى الشق فكثيرا ما استغنيت بهذا العلاج عن الشق فقد جربت ذلك وهو أن تأخذ مشعبا من حديد الفولاذ تكون هذه صفته :
هامش
( 1 ) الكلابيب : في ( ج ) .
( 2 ) الكندر : ضرب من العلك وهو اللبان الذكر صمغ شجرة نحو ذراعين شائكة ورقها كالآس . وقد يؤخذ طريا ويجعل في جرار الماء ويحرك فيستدير . وهو باليونانيه خنذروس .
( 3 ) الصبر : عصارة شجر حامض وقد يطلق على النبات الذي يعصر منه وهو يشبه أوراق السوسن غير أن أوراقه أعرض وأطول وأغلظ . ولا زال يعرف بنفس الاسم الآن لدى العطارين .
( 4 ) الشنان : عند العامة ذرور من النخالة وسحيق الترمس يغتسل به للجلاء .
( 5 ) ( ويعرف ذلك . . . . . ) غير موجوده في ( ب ) .
( 6 ) يدك . في ( أ ) .