الفصل الخامس في علاج الدموع والنزلات إلى العينين من باطن الرأس
متى حدث لأحد نزلات كثيرة حادة حريفة دائمة وترى العينين منه مهزولتين صغيرتين ، وقد ضعف نظرهما والأجفان متقرحة وتتساقط الأشفار منهما ويكون في عمق الرأس وجع حاد مؤلم وعطاس متتابع ، فاعلم من هذه الأعراض أن تلك المواد والنزلات إنما تجيء من عروق « 1 » كثيرة عميقة .
وأفضل العلاج فيها هذا العلاج : وهو أن تأمر العليل أن يحلق جبهته ثم تشق شقا واحدا في وسط الجبهة أو أرفع قليلا بالعرض وتبتدئ بالشق من الصدغ الأيسر إلى الصدغ الأيمن ويكون الشق إلى العظم وأبعد يدك عن عضل الصدغين المتحركين عند المضغ حتى إذا انكشف العظم ونشفت جميع الدم بالأسفنج ففرق بين شفتي الشق بالقطن البالي أو بفتل من الكتان ثم تشد من فوق بالرفائد وتشرب الرفائد بالشراب والزيت لئلا يحدث ورم حاد « 2 » .
ومتى حللتها « 3 » ورأيت أن الورم الحاد قد نقص فينبغي أن تحك العظم حتى يبدأ فيه نبات اللحم . ثم تعالجه بالمرهم « 4 » المجفف الذي ينبت اللحم مثل أن يؤخذ
هامش
( 1 ) مواد : في ( ج ) .
( 2 ) يظهر أن المقصود بالورم الحاد في جميع المواضع من هذا الكتاب هو الالتهاب الذي قد يعقب الجروح أو العمليات الجراحية ، وذلك من تسمية الشيء ببعض أعراضه ذلك أن الالتهاب يكون معه ورم حاد أي سريع .
( 3 ) حللناها : في ( ب ، ج ) .
( 4 ) بالتدبير : في ( ب ، ج ) .