الفصل الثاني والخمسون في كي الآكله « 1 »
أعلم أن الآكلة « 2 » إنما هو فساد يسعى في العضو فيأكله كما تأكل النار الحطب اليابس فأن رأيت الآكلة « 3 » في موضع يحتمل الكي بالنار ، فاحم مكاو مسمارية كثيرة صغارا وكبارا على حسب ما يصلح لذلك الموضع الذي فيه الآكلة . ثم اكوها من كل جهة حتى تستأصل الفساد كله ، ولا يبقى منه شيء البتة . ثم تتركه ثلاثة أيام وتحمل على المواضع المكوية « 4 » الكبريت المسحوق في الزيت حتى تنقلع الخشكريشة كلها وجميع الفساد . ثم تعالجه بالمراهم المنبتة للحم . فإن رأيت بعد ثلاثة أيام أن اللحم ينبت نبتا حسنا صحيحا لا فساد فيه وإلا فأعد الكي على ما بقي من المواضع الفاسدة . وقد تعالج الآكلة بالدواء الحاد فإنه يقوم مقام الكي إلا أن الكي بالنار أسرع نفعا وقد ذكرت علاجها بالدواء الحاد في التقسيم فتأخذه « 5 » من هناك متى احتجت « 6 » إليه إن شاء الله تعالى « 7 » .
هامش
( 1 ) الأوكله : في ( ج ) .
( 2 ) الآكلة : داء في العضو يأتكل منه والحكة . وعند الأطباء علة صورتها صورة القروح إلا أنها تسعى في زمان يسير في مواضع كثيرة ولها رائحة وإذا حدثت في الفم تضاف إليه يقال آكلة الفم وكذا إلى غيره .
( 3 ) الاكل : في ( ج ) .
( 4 ) الموضع المكوى : في ( ج ) .
( 5 ) فتأخذه : في ( ج ) .
( 6 ) آحوجت : في ( ج ، ب ) .
( 7 ) أن شاء الله تعالى : غير موجودة في ( ج ) .