الفصل السادس والخمسون في كي النزف الحادث عند قطع الشريان
كثيرا ما يحدث نزف الدم من شريان قد انقطع عند جرح يعرض من خارج أو عند شق ورم أو كي عضو ونحو ذلك فيعسر قطعه فإذا حدث لذلك فأسرع بيدك إلى فم الشريان ، فضع عليه إصبعك ( السبابة وشده نعما حتى ينحصر الدم تحت إصبعك ) « 1 » ، ولا يخرج منه شيء ثم ضع في النار مكاو زيتونية صغارا وكبارا عدة وتنفخ عليها حتى تصير حامية جدا ثم تأخذ منها واحدة ، إما صغيرة وإما كبيرة على حسب الجرح والموضع الذي فيه انفتق الشريان ، وتنزل المكواة « 2 » على نفس العرق بعد أن تنزع إصبعك بالعجلة .
وتمسك المكواه حتى ينقطع الدم فإن اندفع عند رفعك الإصبع من فم الشريان وطفئ المكواة فخد مكواة أخرى بالعجلة من المكاوي التي في النار المعدة .
ولا تزال تفعل ذلك بواحدة بعد أخرى حتى ينقطع الدم . وتحفظ أن لا تحرق عصبا يكون هناك فتحدث على العليل بلية أخرى . واعلم أن الشريان إذا نزف منه الدم فإنه لا يستطاع قطعه ولا سيما إذا كان الشريان عظيما إلا بأحد أربعة أوجه « 3 » : إما بالكي كما قلنا وإما ببتره إذا لم يكن قد أنبتر « 4 » فإنه إذا بتر ، تقلص طرفاه وانقطع الدم . وإما أن يربط بالخيوط ربطا وثيقا وإما أن توضع عليه الأدوية التي من شأنها قطع الدم والشد بالرفائد شدا محكما . وأما من يحاول
هامش
( 1 ) ( السبابة وشدة حتى ينحصر الدم تحت إصبعك ) : غير موجودة في ( ج ) .
( 2 ) المكواة : غير موجودة في ( ج ) .
( 3 ) بأربعة أشياء : في ( ج ) .
( 4 ) أشرف : في ( ب ) .