تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
منه القيح فإنه أبلغ في النفع ، ثم تعالجه بالمراهم حتى يبرأ « 1 » . فإن امتد الوجع إلى الفخذ أو الساق صنعت له قالبا ( يمسك الماء ) « 2 » على حسب ما صنعت بالورك سواء . وهذه صفة الماء الحاد قد أثبته في مقالة « 3 » إصلاح الأدوية : تأخذ من ملح القلي ومن الجير غير المطفأ من كل واحد جزءا ، فتسحقهما وتضعهما في قدر حديد قد ثقبت أسفلها ثقبة واحدة صغيرة على قدر ما يدخلها المرد . وتضع تحت قاع القدر قدرا أخرى مزججة وتلقي على القلي والجير من الماء العذب ما يغمرها بإصبع بعد أن تزمهما بيدك زما جيدا . وتترك القدر حتى ينزل الماء الحار في أسفل القدر المزججة ، ثم تجمع ذلك الماء كله ، ثم تلقيه على جير آخر وقلي آخر مجددين أيضا . فإنه يكون حينئذ قوى الحدة جدا يتصرف في كثير من أعمال الطب ، وفي كي سائر « 4 » الأعضاء لأنه يفعل فعل النار بعينها . ومن الأدوية مما يكوى بها الورك أيضا مثل الثافسيا « 5 » ، وعسل البلاذر « 6 » والجير مع الصابون ممزوجين . وزعم جالينوس حكاية عن رجل من القدماء علاجا لوجع الورك وعرق النساء وعظّم أمره جدا وزعم أنه لا يحتاج إلي غيره من العلاج ، وأنه يبرئ من مرة واحدة ، حتى إنه ربما
هامش
( 1 ) حتى يبرأ : غير موجود في ( ج ) . ( 2 ) يمسك الماء : غير موجودة في ( ج ) . ( 3 ) مقالة : غير موجودة في ( ج ) . ( 4 ) سائر : غير موجودة في ( ج ) . ( 5 ) ثافسيا : سمي باسم ثافيسي الجزيرة لأنه أول ما وجد بها وهو جمع الشذاب البري وهو لا ينتفع إلا بطريه وهو حار جدا محرق قوى الأسخان والتجفيف ينبت الشعر وينفع من داء الثعلب جدا وقلما يوجد له نظير وينفع من نفث القيح وعسر النفس ونافع من وجع الجنبين طلاء وضمادا واستفراغا به ويعني على نفث الفضول . ( 6 ) البلاذر : كلمة هندية ومعناها الشبيه بالقلب - قال إسحق بن عمر أنه ثمرة شجرة تشبه قلوب الطيور ولونه أحمر إلى السواد وبداخله شيء شبيه بالدم وهذا هو المستعمل فيه وهو ما يسمى عسل البلاذر وهو من جملة السموم وذكر له استعمالات طبية كثيرة منها أنه ينفع لجودة الحفظ وذهاب النسيان ويبرئ من داء الثعلب .