تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
أدخل الحمام محمولا وخرج منه وقد برئ . وهو أن يؤخذ من الشيطرج « 1 » الأخضر فإن لم يوجد الأخضر فيؤخذ اليابس الحديث فينعم دقه مع شيء من شحم ، ويوضع على الورك حيث الوجع أو في الساق أو في الفخذ ويشد ويترك قدر ثلاث ساعات أو بقدر ما يحس العليل بسكون الحرقة ثم ادخله الحمام فإذا ندى بدنه أدخله الحوض فإن الوجع يذهب ويبرأ بإذن الله تعالى . فإن لم يبرأ فأعد عليه الضماد بعد عشرة أيام مرة أخرى « 2 » فإنه يبرأ إن شاء الله تعالى . واعلم أنه لا ينبغي أن يستعمل أحدا الكي بهذه الأدوية إلا بعد استفراغ البدن . وقد ذكر ديسقوريدس « 3 » أن بعر الماعز إذا كوي به عرق النسا نفع منه . « ويكون الكي على هذه الصفة : يؤخذ صوفا فيشرب في الزيت العتيق ، ويوضع » « 4 » على المكان العميق الذي فيما بين الإبهام من اليد ، وبين الزند « 5 » وهو إلى الزند أقرب ، ثم خذ بعرة ماعز جافة فألهبها بالنار حتى
هامش
( 1 ) شيطرج : هو المصاب بالبربريه ذكره ديسقوريدس بأنه نبات معروف يعمل باللبن مع الماء والملح وذكره جالينوس من الأدوية المفردة في الدرجة الرابعة درجات الأشياء المسخنة ورائحته قوية وطعمه شبيه بقوة الخرق . وقال ديسقوريدس أن قوة ورقه حادة مقرحة ولذلك يعمل منه خمار لعرق النسا وكذا أيضا يوضع على الطحال . وقال ابن سينا أنه ينفع للبهق الأبيض والبرص والجرب . ( 2 ) مرة أخرى : في ( ج ) . ( 3 ) ديسقوريدس : من أشهر علماء النبات وموضوع المقررات الطبية طبيب صيدلاني من أهل عيه زربى بلد بالثغر قرب طرسوس في مقاطعة قيلقيا بآسيا الصغرى امتدحه المسلمون وزادوا في اكرامه . وقد اشتهر بين عامي 32 - 64 م وألف بعد اختبارات وتنقيب وملاحظات كتابا في الأدوية المفردة باسم كتاب الحشائش أو هيولي علاج الطب ، أكمله حوالي عام 64 م ويقع في خمسة كتب جامعة وشاملة حتى أن جالينوس ( 130 - 201 م ) شهد قائلا : بأنه تصفح أربعة عشر كتابا في الأدوية المفردة لأقوام شتي فما رأى بينها أتم من كتاب ديسقوريدس ( إسهام علماء العرب والمسلمين في الصيدلة . الدكتور علي الدفاع ص 1 - 12 ) . ( 4 ) ( ويكون الكي . . . ) : غير موجود في ( ج ) . ( 5 ) الزند : موصل الذراع في الكتف وفي اليد زندان الكوع والكرسوع وهما عظما الساعد .