الباب الثاني عشر فيما ينبغي أن يعلمه من أراد أن يتقدم فينذر بالسلامة للمريض أو بهلاكه « 1 »
[ إعلم أننا قد أتينا في كتابنا هذا « 2 » ] بذكر العلامات المحمودة المنذرة بالسلامة وانقضاء المرض ، والعلامات المذمومة المنذرة بالهلاك مما فيه كفاية لمن أراد أن يتقدم فينذر بموت من يموت وسلامة من يسلم وانقضاء مرضه من الأمراض الحادة وغيرها .
فقد ينبغي لمن أراد أن يكون بذلك عارف أن يديم النظر ويجيد التمييز ويطيل الفكر ويستعمل القياس بين العلامات الجيدة والرديئة ، ولينظر أيهما أكثر عدداً وأقوى دلالة وأيهما أقل عدداً وأضعف دلالة على ما قد بينا من الأشياء في كل دلالة من قولنا إن هذه دلالة تدل على الموت فإنها تدل على الموت لا محالة وإنها تدل على الموت القريب ، وقولنا في بعضها رديئة بقول مطلق وأنها رديئة جداً ، وكذلك قولنا في الدلائل على السلامة في أن هذه الدلالة محمودة أو أنها قوية جداً في الدلالة على السلامة فتزن هذه الدلائل وتستقصي معرفة قواها ثم تحكم على المريض بما تدل عليه من العلامات الأغلب والأقوى .
وينبغي أيضاً أن تعلم أن العلامات القوية الدالة على الهلاك لا تكاد تجتمع مع العلامات القوية الدالة على السلامة إذا كان كل واحد من هذين في الطرفين
هامش
( 1 ) في نسخة م : في ذكر صفة معرفة ما ينبغي أن يتعلمه من أراد أن يتقدم فينذر بالسلامة للمريض أو بهلاكه وما جرى هذا المجرى .
( 2 ) في نسخة م فقط .