ذلك ما قد ذكرناه في التشنج « 1 » .
وإذا كان بانسان فواق وحدث به عطاس انقطع عنه ذلك الفواق .
ومن كان به وجع شديد في كبده « 2 » من سوء مزاج بارد وحدثت به حمى حلت عنه ذلك الوجع ، وكذلك متى حدث في المعدة أو الأمعاء والطحال وجع من ريح أو سوء مزاج بارد ثم عرض به حمى انحل بها ذلك الوجع .
وإذ خرجت في مجرى الإحليل بثور « 3 » وانفجرت انقضى بها وجعه وذلك أن حدة البول إذا مرّت بالقرحة ادملتها وجففتها « 4 » .
[ ومتى عرض بمن ينسل من مرضه كان بدنه نقياً من بثور ومن حكة ومن قوابي وغيرها دل على أن الطبيعة « 5 » ] قد قويت على دفع الفضل الرديء فدفعته عن الأعضاء الشريفة إلى الخسيس وهو الجلد وكان بذلك سلامة البدن وصحته [ وكان مانعاً من حدوث الأمراض الحادة « 6 » ] وينبغي أن تعلم أن الصبيان أكثر سلامة من الأمراض الصعبة وذلك لسرعة نمو أبدانهم [ وبما ينحل من أبدانهم « 7 » ] في وقت المراهقة .
وأما المشايخ [ ومن كانت قوته ضعيفة فقلما ينجوا من الأمراض القوية ، ومتى رايت المريض لا يفعل شيئا مما ينبغي أن يفعله ورأيت مرضه باقياً على حالته فمرض سليم وبرئ سهل والله أعلم « 8 » ] .
فإن من كان منهم قوته ضعيفة فقليل من يكون ينجو منهم من الأمراض التي تكون قوية لأن أعضاءهم صارت رقيقة باردة فلهذا صاروا لا ينجون من الأمراض القوية ، فافهم ترشد .
هامش
( 1 ) في نسخة م : ذكرناه آنفاً .
( 2 ) في نسخة م : معدته .
( 3 ) في نسخة م : بثرة .
( 4 ) في نسخة م : وجعه وذلك أن حدة البول إذا انفجرت من القرحة ادملتها وخففتها .
( 5 ) في نسخة أ : ومتى عرض بمن انشل من مرض ومن كان بدنه غير نقي بثور وحكة وقوابي دل على أن الطبيعة .
( 6 ) في نسخة م فقط .
( 7 ) في نسخة م فقط .
( 8 ) في نسخة أفقط .