[
في الفزع
] وأما الفزع : فهو يكون عند دخول الحرارة الغريزية إلى داخل البدن دفعة لهرب النفس من الشيء المؤذي والمستشنع ، إذا كان في الطبع أن تخاف النفس من الشيء المؤذي ، [ والشيء الهائل ] « 1 » الّذي لم يعتده
[
في الخجل والدفع
] [ وأما الخجل والدفع ] « 2 » : والخجل والدفع « 3 » يكونان بدخول الحرارة الغريزية إلى داخل وخروجها إلى خارج معاً دفعة وفي زمان واحد ، وذلك أن الحرارة من الخجل تتحرك أوّلًا دفعة إلى داخل كحركتها في وقت « 4 » الفزع هرباً من الشيء الّذي يستحيا منه بسبب الضعف ، ثم من بعد ذلك ينتبه الفكر فيردها إلى خارج دفعة ، ولذلك يحمر اللون في وقت الخجل ، فهذان العارضان أعنى الفزع والخجل غير موافقين للبدن .
فهذة جملة الكلّام عن الأعراض النفسانية ، وهي آخر القول في الأمور التي ليست بطبيعية ، ونحن [ إنشاء الله ] « 5 » نأخذ في ذكر المقالة السادسة [ وهي ] في الأمور الخارجة عن الأمر الطبيعي « 6 » [ بحمد الله وتوفيقه وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ] « 7 » .
تمت المقالة الخامسة
من كتاب كامل الصناعة الطبية بحمد الله وتوفيقه وصلى الله على محمد وآله الطاهرين « 8 » .
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .
( 2 ) في نسخة أفقط .
( 3 ) في نسخة م : والزمع .
( 4 ) في نسخة م : تتحرك اولًا إلى داخل دفعة كحركتها وقت الفزع .
( 5 ) في نسخة أفقط .
( 6 ) في نسخة م : ونحن نأخذ في ذكر الأمور الخارجة عن الامر الطبيعي في المقالة التاليه لهذه وهي المقالة السادسة .
( 7 ) في نسخة م فقط .
( 8 ) في نسخة م : تمت المقالة الخامسة من الجزء الأول من كتاب كامل الصناعة الطبية المعروف بالملكي والحمد لله وحده وصلى الله على من لا نبيّ بعده سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ، تم الربع الأول .