الباب السابع والثلاثون في الاستفراغات الطبيعية واحتباسها
وإذ قد ذكرنا ما يفعله الجماع في البدن الّذي هو أحد الاستفراغات الطبيعية فلنذكر باقي الاستفراغات وما تفعله في البدن إذا امتنعت من الاستفراغ أو زادت على مقدارها الطبيعي في الخروج وهي البراز ، والبول ، ودم الطمث ، وما يجري من اللهاة ، والعروق ، وغير ذلك
فنقول : إن هذه كلّها متى احتبست أو أسرفت في الخروج عن البدن أضرت به وأحدثت أمراضاً وأعراضاً بحسب طبيعة كلّ واحد منها ، فينبغي أن لا يتعمد لحبس شيء منها « 1 » ، ولا للزيادة في استفراغه ما دام على حالته الطبيعية والبدن على حال صحته .
فان احتبس فأقصد لاطلاقه ، وان هو أسرف فاقصد لامساكه ، وذلك أنه أن متى حبس الإنسان البراز والريح ومنع « 2 » من خروجه عرض عن ذلك القولنج والزحير والمغص « 3 » والكرب وسقوط الشّهوة وتقلب النفس والغثيان في المرار ورياح في الأمعاء والمعدة .
وإن زاد في الاستفراغ أورث انحلال القوة [ والضعف ، وإن زاد ذلك ] « 4 » أورث سقوط القوة والضعف وإن زاد ذلك ، وكان ذلك « 5 » ما يستفرغ مرارياً أورث
هامش
( 1 ) في نسخة م : من ذلك .
( 2 ) في نسخة م : فمنع .
( 3 ) في نسخة م : والغشي .
( 4 ) في نسخة الأصل فقط .
( 5 ) في نسخة م : وإن كان ما يستفرغ .