أوجاع المفاصل والغلظ في الأحشاء وأصحاب الأمراض الباردة البلغمية ، وأصحاب أوجاع القولنج « 1 » ، ومن يعتاده الاسهال أو وجع المعدة أو الغشي وأصحاب النزلات والزكام ، فإنه « 2 » يزيد في مرضهم إن كان المرض حاضراً أو يجلبه إن كان ليس بحاضر ، متى أسرف في استعماله من كان بدنه مستعداً لحدوث « 3 » هذه الأمراض لا سيما الذين يعتريهم « 4 » أمراض في الدماغ والصدر .
فان أكثر ضرر الجماع انما هو بالدماغ والعصب والصدر والرئة .
أما الدماغ والعصب : فلكثرة [ ما يتحلل من الروح النفساني .
وأما الصدر والرئة فلكثرة ] « 5 » الحركة وإزعاج هذه الأعضاء ونقصان الحرارة الغريزية ، فقد ينبغي أن يتوقى أصحاب هذه العلل الجماع ، وإن كان في آلات المني منهم مني كثير فينبغي أن يتوقى « 6 » استعمال الجماع في أوقات الوباء وفساد الهواء .
وقد يعرض لبعض الناس إذا استعمل الجماع ضعف في القوة واسترخاء في المعدة وغثي وجفاف في الفم وغور في العين ، ومع ذلك يتولد في آلات المني منهم مني كثير فمتى أمسك عن الجماع حدث له ثقل في الرأس وكرب وغشي ، وإن استعمل الجماع حدثت له تلك الأعراض ، فينبغي لصاحب هذه العلل أن يستعمل الأشياء القاطعة لشهوة الجماع المقللة للمني على ما سنصفه في غير هذا الموضع [ إنشاء الله تعالى ] « 7 »
وقد يعرض لبعض الناس في وقت الجماع القشعريرة ولبعضهم نافض وذلك بسبب [ رداءة ] « 8 » الأخلاط في أبدانهم ، وبسبب الحرارة العارضة في وقت الجماع ، بسبب الحركة ، لأن [ جميع ] « 9 » الأبدان الرديئة الكيموس إذا سخنت بغتة غرض لها اقشعريرة « 10 » ، وإن كان ذلك الكيموس مع رداءته لذاعاً أحدث النافض .
هامش
( 1 ) في نسخة م : والبلغمية ومن يعتاده وجع القولنج .
( 2 ) في نسخة م : فإنه .
( 3 ) في نسخة م : لمثل .
( 4 ) في نسخة م : من تقريهم .
( 5 ) في نسخة أفقط .
( 6 ) في نسخة م : تتوقوا .
( 7 ) في نسخة أفقط .
( 8 ) في نسخة م فقط .
( 9 ) في نسخة م فقط .
( 10 ) في نسخة م : إذا سخنت بعقبه حدث لها اقشعرار .