پرش به محتوای اصلی

كامل الصناعة الطبية — صفحه 607

پدیدآورندگان:

ص۶۰۷
التعب أو السهر أو بعقب غم شديد أنهك البدن وجففه وحلل الحرارة الغريزية وأنقص شهوة الطعام وأحدث ظلمة في البصر وغوراً في العين . وربّما أحدث غشياً وتشنجاً أن استعمل الجماع بعقب فرح شديد أحدث بعض هذه الاعراض . وإن كان الزمان مع ذلك صيفاً شديد الحر أو خريفاً مختلف الهواء كان ذلك أعون « 1 » على حدوث هذه الأعراض ، إذ كان هذان الوقتان غير موافقين لاستعمال الجماع ، وإن استعمل الجماع . والبدن متوسط بين الممتلىء والخاوي وكان المني كثيراً وكان استعماله قبل النوم وهو فرحان نشيط انتفع بذلك البدن منفعة عظيمة « 2 » وأحدث لصاحبه نشاطاً وفرحاً وخفة في الحركة وقوة في الشّهوة للغذاء وتعديلًا للحرارة الغريزية ، وإن كان السن مع ذلك [ من الفتوة والشباب والزمان ربيعا كان ذلك ] « 3 » - أوفق . [ السبب الثالث ] وأما ما يفعله الجماع من قبل الأشياء الخارجة عن الأمر الطبيعي فانّه متى كان المستعمل له قد عرض له اختلاط الذهن من قبل السوداء أو كان كثير الفكر أو كان عاشقاً أو كان في بدنه بلغم متحيزاً وكان بدنه ممتلئاً أو كان به إعياء من قبل الامتلاء أو كان دماغه ممتلئاً أو كان يتصاعد إلى رأسه بخارات حادة « 4 » ، فانّه يشفيه ويسكن الجنون والعشق ويهدي الفكر « 5 » ويسكن الحرارة وينقص البلغم والامتلاء من البدن ويسكن الاعياء ويفتح المسام ويخفف عن الدماغ الفضول وينزل بها إلى أسفل [ ويخفف عن الحواس ] « 6 » ويحلل البخارات الحادة « 7 » عنه ، وأكثر ما يفعل ذلك في الأبدان التي مزاجها حار رطب . وأما متى استعمل الجماع صاحب العلل التي في الصدر والرئة وأصحاب
پاورقی
( 1 ) في نسخة م : عوناَ . ( 2 ) في نسخة م : بينة . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة م : حارة . ( 5 ) في نسخة م : ويهدي الفكر والعشق . ( 6 ) في نسخة م فقط . ( 7 ) في نسخة م : الحارة .