الباب التاسع والعشرون في صفة الأشربة وأولا في الماء « 1 »
وإذ قد أتينا على ذكر ما يؤكلّ وشرحنا القول في كلّ واحد من أنواعه على ما ذكره جالينوس وغيره وما جربناه نحن ، فلنذكر الحال في جميع ما يشرب ونبين قوة كلّ واحد من أصنافه .
فنقول : إن الحاجة كانت إلى الشراب لمنفعتين :
إحداهما : ليرطب البدن ويخلف مكان ما يتحلل منه من الجوهر الرطب .
والثانية : لينفذ الغذاء ويوصله إلى سائر أعضاء البدن « 2 » ويكسبه الرقة التي بها يسهل نفوذه في المجاري والطرق .
[
في أصناف الأشربة
] وأصناف الأشربة ثلاثة :
الأول : الماء ومنفعته [ المنفعة ] « 3 » التي ذكرناها وليس يصل إلى البدن منه شيء من الغذاء .
والثاني : الخمر ومنفعته أن يحمل الغذاء ويوصله إلى سائر أعضاء البدن وأن يغذي البدن ويسخنه ، و [ ان ] « 4 » يزيد في الدم والروح ويقوي الحرارة الغريزية وينشرها في سائر البدن ويجوِّد الهضم .
هامش
( 1 ) في نسخة م : في صفة ما يشرب وأولا في الماء .
( 2 ) في نسخة م : سائر الأعضاء ويكسبه .
( 3 ) في نسخة أفقط .
( 4 ) في نسخة م فقط .