في البصل
فأما البصل : فحار يابس في الدرجة الرابعة ، وفيه رطوبة ما ونفخ بهما يهيج شهوة الجماع ويزيد في المني وهو مصدع للرأس ، وينبغي لمن أراد أكلّه أن يأكلّه بالخل أو اللبن « 1 » أو مع الهندبا .
في الثوم
فأما الثوم : فهو أشد حرارة وأقوى يبساً من البصل ، وأقوى فعلًا فيما ذكرناه من البصل ، وهو يزيد البدن إسخاناً قوياً ويزيد في جوهر حرارته وفيه حرافة قوية ، وهو ألطف من البصل ، وإذا طبخ ذهبت عنه اللطافة والحرافة وغذى غذاء صالحاً ، وما لم يطبخ فان غذاءه غذاء يسير نزر ، وهو أشبه بالدواء من الغذاء ، والثوم يحفظ الصحة على الأبدان لا سيما إذا طبخ قليلًا لأنه يقوي الحرارة الغريزية ويجيد الهضم ، وينبغي أن لا يأكلّه من كانت طبيعته معتقلة « 2 » أو في رأسه هوس أو من يسرع اليه الصداع ، وينبغي أن يطبخ بالخل والحصرم [ واللبن الحامض ] « 3 » واللحم السمين .
في الكراث
الكراث : هو أقلها حرارة ويبساً [ من الثوم والبصل ] « 4 » وأقل « 5 » حرافة وليس يصدع كما يصدع الثوم والبصل ، وهو يزيد في شهوة الجماع وينفع أصحاب البواسير إذا اكلّ نياً أو مطبوخاً بالزيت والسمن ، وينفع الأمعاء التي تتولد فيها الرياح .
هامش
( 1 ) في نسخة م : واللبن .
( 2 ) في نسخة م : معتدلة .
( 3 ) في نسخة م فقط .
( 4 ) في نسخة أفقط .
( 5 ) في نسخة م : وأقلها .