تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

الباب السادس فيمن تعرض له الأمراض من كل فصل من فصول السنة ومن يسلم منها « 1 »

أقول : [ إنه ينبغي أن تعلم ] « 2 » أن هذه الأمراض والعلل التي ذكرنا أنها تحدث في كلّ فصل من فصول السنة إذا كان لازماً لمزاجه الطبيعي أو كان خارجاً عنه ليس يحدث لجميع الناس ولا يخص فصلًا دون فصل ، بل قد يسلم منها بعض الناس . وتحدث كلّها في جميع أوقات السنة بقوم دون قوم وذلك أنه ليس السبب فيما يحدث « 3 » للناس من العلل والأمراض هو مزاج الهواء وحاله فقط ، فانّه لو كان الأمر كذلك لكان سائر الناس سيمرضون المرض المخصوص بذلك الفصل ، لكن ما يؤكلّ ويشرب والرياضات والاستحمام وغير ذلك « 4 » من التدبير فان هذه إذا استعملت على غير ما ينبغي من التدبير اجتمع لذلك في البدن فضول رديئة ، فإذا هاج واحد منها في أي وقت كان أحدث مرضاً . وأيضاً فإن اختلاف الأبدان في أمزجتها إذا كانت مشاكلّة لمزاج الهواء الخارج عن الاعتدال كان أحد الأسباب المعينة على حدوث العلل والأمراض في
هامش
( 1 ) في نسخة م : فيمن تعرض له من الناس العلل والأمراض في كل واحد من أوقات السنة ومن يسلم منها وكل واحد منها . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : يعرض . ( 4 ) في نسخة م : وغيرها .