تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

الباب الرابع فيما يفعله الهواء [ في الأبدان ] « 1 » في كلّ واحد من فصول السنة إذا كان على حالته الطبيعية

وكلّ واحد من هذه الفصول إذا كان الهواء فيه لازماً لمزاجه الطبيعي واستعمل التدبير فيه على ما ينبغي كانت الأبدان فيه سليمة من الأمراض . وأما الأبدان التي لا تحفظ صحتها على ما ينبغي : فان ما يحدث بها من الأمراض والعلل [ لا ] « 2 » يكون سليماً من الأعراض الرديئة التي فيها خطر ، وإذا كان الهواء خارجاً عن مزاجه الطبيعي الخاص به أحدث في الناس أمراضاً وأعراضاً رديئة لا سيما إذا « 3 » كان ذلك الخروج مفرطاً ، وما يحدث من تلك الأمراض في الأبدان التي تحفظ أصحابها صحتهم ليس فيها خطر . وأما الأبدان التي لا يتحرز أصحابها ولا يتحفظون : فتحدث بهم أمراض عظيمة فيها خطر عظيم ، وخروج الهواء عن مزاجه الطبيعي في كلّ فصل يكون إما بزيادته أو بنقصانه بمنزلة ما يكون صيف أحر من صيف أو أبرد منه أو أرطب منه [ أو أيبس « 4 » ] أو شتاء أبرد من شتاء أو أسخن أو أجف منه [ أو أرطب ] « 5 » . وإما بأن يتغير وينقلب إلى الضد بمنزلة ما يصير الصيف بارداً رطباً أو « 6 » الشتاء حاراً يابساً ، ولذلك قال أبقراط « إذا كانت أوقات السنة لازمة لنظامها وكان
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : إن . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة م فقط . ( 6 ) في نسخة م : والشتاء .