تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
القيء والاسهال المراري ، وما يرتقي منه إلى فوق أحدث في الفم البثور ووجع الاذن ، وما دفعته الطبيعة إلى ظاهر البدن بالعرق أحدث حكة وجرباً . وسائر ما ذكره فإن حدوث « 1 » هذه الأمراض أكثر ما يكون عن العفن « 2 » » . وقال أبقراط : أيضاً في الخريف هذا القول : « وأما الخريف فيحدث فيه أكثر أمراض الصيف ، وحميات ربع مختلطة وأطحلة « 3 » واستسقاء وسل وتقطير البول واختلاف الدم وزلق الأمعاء ووجع الورك والذبحة والربو والقولنج المستغاث « 4 » منه والصرع والجنون والوسواس السوداوي » . فأما قوله « يحدث فيه أكثر أمراض الصيف » لان آخر الصيف متصل بأول الخريف وطبيعته مشاكلّة لطبيعته ، فيحدث لذلك فيه كثير من الأمراض الصيفية ، ولأن الأخلاط المرارية التي تتولد في الصيف تحتقن في هذا الوقت في البدن بسبب برد الهواء فلا تنحل ، ولأن هذه الأخلاط المرارية قد احترقت في البدن لشدة حرارة الصيف واستحالت إلى السوداوي « 5 » فيحدث عنها الربع والوسواس وعظم الطحال ، ويحدث عن عظم الطحال والاستسقاء . ولأجل الاحتقان هذا الخلط السوداوي ومصيره إلى عمق البدن يحدث [ عنه ] « 6 » اختلاف الدم وزلق الأمعاء بسبب حدته ولذعه ، وما يحدثه من القروح في المعدة والأمعاء ، ولأن الهواء في هذا الوقت يابس المزاج يجفف آلات التنفس فيحدث لذلك السل ، ولأضرار الهواء البارد بالعصب يحدث عنه عرق النسا ، وإذا مال الخلط المراري إلى مجاري البول والمثانة أحدث تقطير البول ، وإذا مال إلى الخلط أحدث الذبحة ، وإذا انصب هذا الخلط إلى مجاري الرئة أحدث الربو ، وإن انصب إلى نواحي الأمعاء أحدث فيها ورماً أو سدة وعرض من ذلك القولنج المسمى إيلاوس . وأما الحميات المخلطة : فتكون بسبب اختلاف الهواء في هذا الفصل وتلونه ولذلك قال أبقراط في غير هذا الفصل « متى حدث في أي وقت من أوقات السنة
هامش
( 1 ) في نسخة م : العرق . ( 2 ) في نسخة م : فان حدوثه في هذه . ( 3 ) في نسخة م : ومخلطة . ( 4 ) في نسخة م : المستعاذ . ( 5 ) في نسخة م : السواد . ( 6 ) في نسخة م فقط .