ما يجب أن تستعمل على حسب الحاجة إليها في كلّ واحد من الأبدان في الكمية والكيفية والوقت والترتيب حفظت [ الصحة - / اعني ] « 1 » الأمور الطبيعية على حالها - / وصارت مجانسة لها ودامت بذلك صحة البدن إلى وقت الفساد الطبيعي .
وإن استعملت على خلاف ذلك أخرجت البدن عن حالته الطبيعية وأحدثت له « 2 » مرضاً ، وإن « 3 » كان مريضاً حفظت مرضه لو « 4 » زادت فيه .
واستعمال هذه الستة أمور على هذه السبل تكون بحسب ما يحتاج اليه كلّ واحد من الأبدان ، فإن كان البدن معتدلًا « 5 » فيجب أن يختار له ما كان من التدبير متعدلًا بمنزلة الهواء الربيعي « 6 » ، وأن يتحرك ويرتاض رياضة معتدلة ، وأن يستحم بالماء العذب المعتدل الحرارة ، وأن يأكلّ من الأطعمة ما كان معتدلًا في كميته وكيفيته ، ويستعمل من النوم ما كان معتدلًا ليس « 7 » بمفرط حتى لا ينسب إلى السبات ولا بالقليل الّذي ينسب إلى السهر ، وأن يستعمل الجماع في الوقت الّذي إذا استعمله أحس بأن بدنه « 8 » خفيفاً مستريحاً ، وأن لا يستعمله في الوقت الّذي يكون فيه ممتلئاً من الغذاء [ ولا خالياً « 9 » ] منه ، ولا في الوقت الّذي قد سخن أو برد ، وأن لا يحقن البراز والبول إذا دعت الحاجة إليها ، ولا يدافع بخروجهما فانّه إذا استعمل أصحاب الأبدان المعتدلة هذه الأمور على هذا القياس والترتيب بقيت أبدانهم على حالها الطبيعي .
وإن استعملت بمقدار زائد أو ناقص إما في الكمية ، وإما في الكيفية أعني القلة والكثرة والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة زالت [ أبدانهم عن حال ] « 10 » الاعتدال إلى الحالة الخارجة عنه .
وأما الأبدان التي قد زالت عن الاعتدال : فمتى استعملت فيها من هذه
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط .
( 2 ) في نسخة م : به .
( 3 ) في نسخة م : فإن .
( 4 ) في نسخة م : أو زادت .
( 5 ) في نسخة م : معتمد له .
( 6 ) في نسخة م : الطبيعي .
( 7 ) في نسخة م : من النوم ما ليس .
( 8 ) في نسخة م : أحس ببدنه .
( 9 ) في نسخة أ : خاوياً .
( 10 ) في نسخة الأصل فقط .