تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

الباب الأول في جملة الكلّام على الأمور التي ليست بطبيعية

وإذ قد شرحنا وبيَّنا من الأحوال في الأمور الطبيعة ما فيه غنى ومقنع لمن أراد أن يعلم صناعة الطب « 1 » على الاستقصاء ، ونحن نذكر في هذا الموضع - اعني : في هذه المقالة - الأمور التي ليست بطبيعية وهي الأمور والأسباب التي يحتاج إليها الإنسان ضرورة في بقاء الحياة وهي ستة أجناس : أولها : الهواء المحيط بأبدان الناس . والثاني : جنس « 2 » الحركة والسكون . والثالث : جنس الأطعمة والأشربة . والرابع : النوم واليقظة . والخامس : الاستفراغات الطبيعية واحتقانها « 3 » . والسادس : الأعراض النفسانية . فاما الاستفراغات الطبيعية : فيدخل تحتها الاستحمام والجماع والبول والبراز والمخاط وما يجري هذا المجرى من الاستفراغات الطبيعية . وأما الأعراض النفسانية : فيدخل فيها الفرح والغضب والهم والغم والفزع ، وذلك إن هذه الأمور كما أنها ليست بطبيعية ولا غريزية كانت مع كون الانسان كذلك ليست بخارجة عن الطبع ولا بغريبة « 4 » منه ، فهي متى إذا « 5 » استعملت على
هامش
( 1 ) في نسخة م : يعلم هذه الصناعة . ( 2 ) في نسخة م : حس . ( 3 ) في نسخة م : وأجناسها . ( 4 ) في نسخة م : ولا غريبة . ( 5 ) في نسخة م : إذاً متي .