على فعلها وتتمه وهي القوة المولدة . ومنها خادمة ومخدومة ، وهما القوة المربية والقوة الغاذية .
فأما القوة المولدة : فتخدمها قوتان أخريان :
إحداهما : تسمى القوة المغيّرة الأولى . والثانية : القوة المصورة .
[
في القوة المغيرة الأولى
] فاما القوة المغيرة الأولى : فاحتاجت إليها القوة المولّدة إلى أن تحيل جوهر المني ودم الطمث إلى جوهر كلّ واحد من أعضاء الجنيين . وعمل هذه القوة بالكيفيات الأربع فتحدث أعضاء مختلفة الجواهر ، فان عملت بالحرارة والرطوبة أحدثت لحماً ، وإن عملت بالحرارة واليبوسة أحدثت لحم القلب ، وإن عملت بالبرودة والرطوبة أحدثت دماغاً ، وإن عملت بالبرودة واليبوسة أحدثت عظماً .
وبحسب مقدار الكيفيات في الزيادة والنقصان يكون عملها في سائر الأعضاء الاخر ، ثم يتبع الأعضاء التي تحدثها هذه القوة بالمزاج ما يتبع الكيفيات الأربع من الحالات المبصرة والملموسة والمشمومة والمطعومة .
فأما الكيفيات المبصرة : فمثل الحمرة التابعة للحرارة ، والبياض التابع للبرودة .
وأما الكيفيات الملموسة : فمثل الصلابة التابعة لليبس ، واللين التابع للرطوبة ، والخفة للحرارة ، والثقل للبرودة ، واللطافة للحرارة ، والغلظ للبرودة .
وأما الكيفيات المطعومة : فمثل الطعم الحلو التابع للحرارة ، والطعم الحامض التابع للبرودة .
وأما الكيفيات المشمومة : فمثل الروائح الطيبة والمنتنة .
ويكون مقدار ما في كلّ واحد من هذه الأعضاء من هذه الكيفيات بحسب مقدار ما تستعمل القوة المغيّرة من الكيفيات الأربع أعني : بمقدار ما كانت الحاجة إليه في ذلك العضو .
وعدد أنواع القوة المغيرة بعدد كلّ واحد من الأعضاء المتشابهة الاجزاء ، وذلك أن في كلّ واحد من الأعضاء المتشابهة الاجزاء قوة مغيّرة وهي التي كونت