مدور بمنزلة العضل الموضوع حول المثانة وحول المقعدة « 1 » ، ومنه ما هو مربع بمنزلة العضل الّذي على البطن ، ومنه ما هو مطاول بمنزلة العضلتين الممدودتين على البطن .
[ في الوضع ]
فأما اختلافه في الوضع : فإنما « 2 » كان من عضل قد أعد لأن يحرك العضو على استقامة كالانبساط والانقباض فوضعه وضع مستقيم على طول العضو .
[ في التركيب ]
وأما اختلافه في التركيب : فان من العضل ما لا يختلط « 3 » لحمه بالعصب والرباط ، لكن كثيراً منه يكون « 4 » العضل لحمية من حيث يبتدئ وإلى حيث ينتهي ، والوتر ينبت في طرفها كأنه ملتحم بها .
بمنزلة العضل الّذي على البطن فان الأوتار تبتدىء من هذا العضل من أواخره « 5 » كأنها ملتحمة بها .
[ فيما ينبت من الوتر ]
وأما اختلافه فيما ينبت منه من الأوتار : فان منه ما ينبت في كلّ عضلتين أو ثلاث وتر واحد ، بمنزلة الوترة الغليظة التي تأتي العقب فإنّها تنبت من عضلتين .
والحاجة كانت إلى ذلك ، وذلك أن العضو الّذي يمدّ « 6 » هذه الوترة كبير فلم يكتف فيه بعضلة واحدة لأن منفعته عظيمة وهو أن تثبت القدم وتدعمه ، وجعل له عضلتان لكي يكون متى حدثت بواحدة منهما آفة كانت الأخرى تنوب عنها وكذلك سائر « 7 » ما هذا سبيله من الوتر .
ومنه ما ينبت في كلّ عضلة وتران أو ثلاثة أو أكثر من ذلك : بمنزلة العضلة
هامش
( 1 ) في نسخة م : الدبر .
( 2 ) في نسخة م : في الموضع فإن كان . . .
( 3 ) في نسخة م : الفعل ما يختلط لحمه .
( 4 ) في نسخة م : ما يكون في الفعل .
( 5 ) في نسخة م : تبتدئ في طرفها كأنها .
( 6 ) في نسخة م : تمده .
( 7 ) في نسخة م : كل .