الباب الثاني في صفة العضل وأحواله « 1 »
[ اعلم أن « 2 » ] العضل [ جسم « 3 » ] مركب من لحم أحمر ورباط وعصب وغشاء يعلوه وهو ملبس فوق العظام مرتبط بها برباطات تنشأ من العظم ، وذلك أن العصب الّذي ينبعث من الدماغ أو النخاع إلى كلّ واحدة من العضل إذا بلغت العصبة إلى الطرف الأعلى من العضلة انقسم منه أقسام دقاق واختلطت بليف لحم العضلة ، وينبت من العظم الموضوع تحت العضلة رباط يختلط مع العصب واللحم فصار من جملة ذلك الجسم المسمى عضلة .
فإذا صارت أقسام العصب إلى الطرف الأسفل من العضلة [ اتحدت « 4 » ] أجزاء العصب مع اجزاء الرباط على انفراد من غير أن يخالطها شيء من اللحم فصار منه جسم يسمى وترا .
والحاجة كانت إلى العضل والوتر هي تحريك الأعضاء المتحركة بإرادة ، وذلك أن الوتر إذا جاوز أسفل العضلة امتد واتصل بمفصل العضو الّذي أعدت تلك العضلة لتحريكه ، فمتى احتيج إلى تحريك ذلك العضو تقلصت العضلة نحو أصلها وجذبت الوتر جذباً قوياً . فيجتذب لذلك مفصل العضو فتحرك العضو « 5 » الحركة المرادة إلى الجهة التي كانت تلك العضلة موضوعة فيها ؛ مثال ذلك الكف ،
هامش
( 1 ) في نسخة م : في ضفة العضل منفعته .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة أفقط .
( 4 ) في نسخة م فقط .
( 5 ) في نسخة م : العضو والحركة المرادة .