تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فانّه متى حركه العضل الموضوع في باطن « 1 » الساعد انثنى « 2 » ومال إلى قدام ، ومتى حركه العضل الّذي في ظهر الكف انقلب « 3 » على قفائه . والعضل يخالف بعضه بعضاً في خمسة أشياء : أحدها : في المقدار . والثاني : في الشكلّ . والثالث : في الموضع . والرابع : في التركيب . والخامس : فيما ينبت منه الوتر . [ في المقدار ] أما اختلافه في مقداره : فان من العضل ما هو كبار واحتيج اليه لتحريك عضو كبير بمنزلة العضل الموضوع على عظم الورك والعضل الموضوع على عظم الفخذ ، ومنه صغار واحتيج اليه لتحريك عضو صغير ، بمنزلة العضل المحرك للأجفان والعضل المحرك للمفصل الأول من أصابع الرجل ، الّذي ذكر جالينوس انه ذهب على كثير من المشرحين . ومنه رقيق بمنزلة العضل الموضوع على البطن ، واحتيج اليه ليقبض على البطن وقت خروج الاثفال بالعصر من الأمعاء وخروج البول من المثانة وليعين في وقت الولادة على خروج الجنين ، وليدعم الحجاب ويثبته عند انقباض الصدر ليكون الصوت والنفخة ، وينتفع به أيضاً في اسخان المعدة ومعونتها على الهضم وتقويتها . [ في الشكل ] فأما اختلاف العضل في الشكلّ : فان أشكال العضل مختلفة بحسب الحاجة كانت إلى كلّ واحد من الأشكال وبحسب العظم الّذي هو عليه . وذلك أن منه ما هو مثلث بمنزلة العضل الموضوع على الصدر ، ومنه ما هو
هامش
( 1 ) في نسخة م : العضل الذي في ظهر الساعد . ( 2 ) في نسخة م : انثنى وامتده ومال . ( 3 ) في نسخة م : إلى قفاه .