فانّه متى حركه العضل الموضوع في باطن « 1 » الساعد انثنى « 2 » ومال إلى قدام ، ومتى حركه العضل الّذي في ظهر الكف انقلب « 3 » على قفائه .
والعضل يخالف بعضه بعضاً في خمسة أشياء :
أحدها : في المقدار .
والثاني : في الشكلّ .
والثالث : في الموضع .
والرابع : في التركيب .
والخامس : فيما ينبت منه الوتر .
[ في المقدار ]
أما اختلافه في مقداره : فان من العضل ما هو كبار واحتيج اليه لتحريك عضو كبير بمنزلة العضل الموضوع على عظم الورك والعضل الموضوع على عظم الفخذ ، ومنه صغار واحتيج اليه لتحريك عضو صغير ، بمنزلة العضل المحرك للأجفان والعضل المحرك للمفصل الأول من أصابع الرجل ، الّذي ذكر جالينوس انه ذهب على كثير من المشرحين . ومنه رقيق بمنزلة العضل الموضوع على البطن ، واحتيج اليه ليقبض على البطن وقت خروج الاثفال بالعصر من الأمعاء وخروج البول من المثانة وليعين في وقت الولادة على خروج الجنين ، وليدعم الحجاب ويثبته عند انقباض الصدر ليكون الصوت والنفخة ، وينتفع به أيضاً في اسخان المعدة ومعونتها على الهضم وتقويتها .
[ في الشكل ]
فأما اختلاف العضل في الشكلّ : فان أشكال العضل مختلفة بحسب الحاجة كانت إلى كلّ واحد من الأشكال وبحسب العظم الّذي هو عليه .
وذلك أن منه ما هو مثلث بمنزلة العضل الموضوع على الصدر ، ومنه ما هو
هامش
( 1 ) في نسخة م : العضل الذي في ظهر الساعد .
( 2 ) في نسخة م : انثنى وامتده ومال .
( 3 ) في نسخة م : إلى قفاه .