الباب الثاني والعشرون في طبيعة الذكر والأنثى
أما تغير المزاج بحسب طبيعة الذكر والأنثى فإن الذكر من كلّ حيوان أسخن وأيبس مزاجاً من الأنثى ، والأنثى أبرد وأرطب مزاجاً من الذكر .
والدليل على ذلك :
[ كثرة نبات الشعر للذكر ]
أنّك ترى الشعر في أبدان الرجال أكثر وأقوى ونباته فيهم أسرع منه في النساء ، ولذلك صار ينبت لهم اللحى ، وإن « 1 » اتفق أن يكون مزاج بعض النساء قوي الحرارة رأيت الشعر في [ أجسامهنّ ] « 2 » أكثر وربّما نبت لهن « 3 » شوارب وشعر في موضع الذقن .
[ قوة الذكر من كل حيوان ]
ومن ذلك أيضاً أنّك ترى الذكر في الأكثر من كلّ حيوان أقوى نفساً وأشد بأساً وأشجع من الأنثى ، ولذلك صارت صدور الرجال واسعة لتوسع « 4 » الحرارة لها ، « 5 » وترى أكثرهم على صدورهم شعر .
[ سرعة حركة الذكر وانتصابه بعد الولادة ]
وأيضاً أنّك ترى الذكر بعد الولادة أسرع حركة وانتصاباً إلا أن الأنثى أسرع نشوءً ونمواً من الذكر لأن مزاجها أرطب من مزاج الذكر والأجسام الرطبة أسرع
هامش
( 1 ) في نسخة م : إذا .
( 2 ) في نسخة أ : جسمهن .
( 3 ) في نسخة م : ينبت .
( 4 ) في نسخة م : لتوسيع .
( 5 ) في نسخة م : لهم .